تفاصيل | قوة الشيكل تُربك سوق العقارات في إسرائيل

Sarona_CBD_01.jpg
المنقبون - The Miners

في وقتٍ يبدو فيه صعود الشيكل أمام الدولار واليورو إنجازا اقتصاديا في الظاهر لإسرائيل، يتكشّف وجه آخر أقل بريقا خلف أرقام الصرف القوية.

وتظهر بيانات مبيعات العقارات المنشورة على موقع مكتب الإحصاء الإسرائيلي واطلعت عليه المنقبون، أن ضربة مباشرة لسوق العقارات الموجّهة للمشترين الأجانب.

وبحسب البيانات تقلصت القدرة الشرائية لمن يدفعون بعملات أجنبية، ويكتشفون فجأة أن مدخراتهم لم تعد تكفي لشراء ما كانوا يخططون له.

فمنذ أدنى مستويات الشيكل في أكتوبر 2023 حيث لامس حاجز 4.04 شيكل للدولار، عاد ليسجل في نهاية ديسمبر 2025 نحو 3.19 شيكل للدولار، محققًا ارتفاعًا بأكثر من 21%.

ويمثل هذا النمو قفزة غير مسبوقة خلال فترة قصيرة نسبيا، تسببت فعليا في تبخر مئات آلاف الشواقل من القيمة الشرائية للمستثمرين الأجانب.

وتظهر البيانات أن العديد من المشترين الأجانب اليوم، خصوصا من الطبقة المتوسطة في فرنسا وكندا والولايات المتحدة، باتوا يترددون أو ينسحبون كليا من صفقات شراء كانت على وشك الإغلاق. 

منذ أدنى مستويات الشيكل في أكتوبر 2023 حيث لامس حاجز 4.04 شيكل للدولار، عاد ليسجل في نهاية ديسمبر 2025 نحو 3.19 شيكل للدولار، محققًا ارتفاعًا بأكثر من 21%.

والسبب: فجوة مفاجئة في أسعار الصرف تترجم إلى خسائر مباشرة بمئات الآلاف من الشواقل.

وينقل موقع غلوبس المختص بالاقتصاد الإسرائيلي عن معور أوهانا، الرئيس التنفيذي لشبكة "Our Way" للاستشارات العقارية: “أحد عملائنا، وهو فرنسي يقترب من التقاعد، وفّر رأس ماله على مدار عقود والفارق الناتج عن تغيير سعر الصرف تجاوز 500 ألف شيكل في صفقة شقة بتل أبيب بقيمة 5 ملايين. هذا الفارق كان كافيًا لإلغاء الصفقة“.

العملة الأقوى ليست دائما ميزة

وفي ظل أزمة السكن وركود مبيعات العقارات، يُنظر إلى المشترين الأجانب كمصدر دعم مهم لسوق الإسكان في إسرائيل، لكن قوة الشيكل الحالية تُفقد هذه السوق زخمها.

وبحسب بيانات وزارة المالية، بلغ عدد الشقق المباعة للأجانب في أكتوبر 2025 نحو 96 وحدة فقط، بانخفاض 13% عن الشهر ذاته من عام 2024، وتراجعت المبيعات الأجنبية بشكل متواصل منذ أبريل.

وبسبب قوة الشيكل، فإن مبيعات العقارات في مدينة القدس، التي تعد أكبر هدف للمشترين الأجانب، تراجع بأكثر من 20٪ في أكتوبر على أساس سنوي.