قررت المحكمة في رام الله، اليوم الخميس، تمديد توقيف رجل الأعمال الفلسطيني طارق النتشة لمدة 45 يوماً إضافية، وسط مطالبات من هيئة الدفاع بإخلاء سبيله وإتاحة المجال للتوصل إلى تسوية مالية مع دائرة الضرائب بشأن المطالبات المرتبطة بالقضية.
وأغلقت الأجهزة الأمنية محيط محكمة بداية رام الله، بالتزامن مع دعوات انتشرت منذ أمس الأربعاء لتنظيم وقفة سلمية دعا إليها أصدقاء النتشة، بالتزامن مع انعقاد الجلسة.
ويأتي القرار بعد تمديد سابق أصدرته محكمة صلح رام الله في 7 أكتوبر الجاري، لمدة 15 يوماً، بناءً على طلب نيابة الجرائم الاقتصادية، لاستكمال التحقيقات وجمع الأدلة والمستندات وسماع الشهود.
وكانت هيئة الدفاع قد عرضت خلال الجلسة السابقة تسوية تتضمن دفعة تحت الحساب بقيمة 30 مليون شيكل باسم شركة الهدى للمحروقات، مؤكدة أن هذا العرض لا يشكل إقراراً بصحة المبالغ المطالب بها.
كما طالبت الهيئة بإخلاء سبيل النتشة مقابل ضمانات وكفالات تقررها المحكمة، بما في ذلك استمرار الحجز التحفظي على الممتلكات أو منعه من السفر، إلا أن المحكمة قررت استمرار توقيفه.
يأتي القرار بعد تمديد سابق أصدرته محكمة صلح رام الله في 7 أكتوبر الجاري، لمدة 15 يوماً، بناءً على طلب نيابة الجرائم الاقتصادية، لاستكمال التحقيقات وجمع الأدلة والمستندات وسماع الشهود.
خلفية القضية
تعود القضية إلى يوليو 2026، عندما نفذت الأجهزة الأمنية عمليات تفتيش ومداهمة لعدد من محطات الوقود المرتبطة بالنتشة، قبل أن تتوسع التحقيقات في ملف يتعلق بمطالبات مالية لصالح الخزينة العامة.
وفي 9 سبتمبر 2026، سلّم النتشة نفسه إلى النيابة العامة في مقرها الرئيسي بمدينة رام الله، حيث خضع للتحقيق.
وسبق أن مددت محكمة صلح رام الله توقيفه في 24 سبتمبر لمدة 15 يوماً، قبل أن تقرر تمديده مجدداً في 7 أكتوبر للمدة نفسها، وصولاً إلى قرار اليوم الخميس بتمديد توقيفه 45 يوماً إضافية.
وبذلك، تكون قد صدرت بحقه 3 قرارات تمديد معلنة على الأقل خلال الفترة من 24 سبتمبر حتى 22 أكتوبر، وفق المعلومات المتاحة.
وتتمسك النيابة العامة بضرورة استكمال التحقيقات، في حين ترى هيئة الدفاع أن الضمانات المالية والحجز التحفظي على الممتلكات يتيحان إخلاء سبيل موكلها دون التأثير في سير الإجراءات القضائية.
وتبقى القضية منظورة أمام القضاء، دون صدور حكم نهائي يثبت التهم المسندة إلى النتشة.