تواجه الحكومة الفلسطينية أزمة سيولة حادة تهدد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، وفي مقدمتها رواتب الموظفين العموميين، بعدما كشفت أن الموارد المتاحة لا تغطي حتى 20% من احتياجاتها الشهرية، في ظل استمرار إسرائيل باحتجاز نحو 68% من الإيرادات الفلسطينية.
وقال مدير مركز الاتصال الحكومي، محمد أبو الرب، إن الحكومة تحتاج إلى نحو 550 مليون شيكل شهرياً لصرف 50% من فاتورة الأجور، بحد أدنى 2000 شيكل.
بينما تتراوح إيراداتها المحلية بين 200 و220 مليون شيكل شهرياً، وقد تصل في أفضل الأحوال إلى 260 مليون شيكل.
وبحسب حسابات «المنقبون»، فإن الإيرادات المحلية المعتادة تقل بنحو 330 إلى 350 مليون شيكل عن المبلغ المطلوب لصرف نصف الرواتب وحدها، دون احتساب بقية الالتزامات الحكومية.
الحكومة تحتاج إلى نحو 550 مليون شيكل شهرياً لصرف 50% من فاتورة الأجور، بحد أدنى 2000 شيكل.
وأوضح أبو الرب في تصريحات صحفية أن فاتورة الرواتب الكاملة تبلغ نحو 1.05 مليار شيكل شهرياً، فيما تستحوذ الرواتب وأشباه الرواتب على قرابة 80% من الموازنة العامة، مشيراً إلى أن انتظام صرفها يؤثر في الظروف المعيشية لأكثر من 1.2 مليون فلسطيني.
وفي ما يتعلق بآلية الصرف، أكد أن الموظفين الذين تتراوح رواتبهم بين 2000 و2400 شيكل يحصلون فعلياً على ما يعادل رواتبهم كاملة وفق الترتيبات المعمول بها.
بينما يحصل أصحاب الرواتب التي تقل عن 3500 شيكل على ما لا يقل عن 80%، مشيراً إلى أن أكثر من 65% من الموظفين يستفيدون من هذه الترتيبات.
ولم تعلن الحكومة موعداً محدداً لصرف دفعة الرواتب المقبلة، في وقت أكد فيه أبو الرب أنها تقترب من إكمال عام دون تلقي دعم عربي أو إسلامي مباشر للخزينة العامة، مع غياب حزم دعم دولية مرتقبة خلال الأشهر المتبقية من العام.
فاتورة الرواتب الكاملة تبلغ نحو 1.05 مليار شيكل شهرياً، فيما تستحوذ الرواتب وأشباه الرواتب على قرابة 80% من الموازنة العامة
وفي إطار ضبط النفقات، كشف أن وقف التعيينات الحكومية الجديدة، باستثناء بعض الاحتياجات الضرورية، وفّر نحو 120 مليون شيكل سنوياً، أي ما يعادل 10 ملايين شيكل شهرياً، وهو مبلغ لا يغطي سوى جزء محدود من فجوة تمويل الرواتب.
وتكشف الأرقام أن المشكلة لم تعد تقتصر على صرف الرواتب كاملة، بل باتت تشمل قدرة الحكومة على تأمين السيولة اللازمة لصرف نصفها، في ظل اتساع الفجوة بين الإيرادات المتاحة والالتزامات الشهرية.