في وقت وضعت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران منطقة الشرق الأوسط على حافة مواجهة أوسع، فإن سوق العملات أرسل إشارة مختلفة تماماً عمّا يوحي به المشهد العسكري.
فالشيكل افتتح الأسبوع اليوم الإثنين عند نحو 3.13 مقابل الدولار، دون تغير يُذكر عن إغلاق آخر جلسة تداول قبل اندلاع المواجهة، في دلالة على أن المستثمرين لم يسعّروا بعد سيناريو الحرب الشاملة، بل يتعاملون مع التطورات كأزمة قابلة للاحتواء.
يظهر تحليل لمنصة المنقبون، أن هذا السلوك يعكس طبيعة سوق الصرف أكثر من كونه تقييماً سياسياً. فالعملات لا تتحرك فقط وفق الأخبار العسكرية، بل وفق احتمالات استدامتها وتأثيرها الاقتصادي المباشر.
الشيكل افتتح الأسبوع اليوم الإثنين عند نحو 3.13 مقابل الدولار، دون تغير يُذكر عن إغلاق آخر جلسة تداول قبل اندلاع المواجهة، في دلالة على أن المستثمرين لم يسعّروا بعد سيناريو الحرب الشاملة، بل يتعاملون مع التطورات كأزمة قابلة للاحتواء.
وحتى الآن، لا توجد إشارات واضحة على أن الحرب ستتوسع بما يكفي لضرب البنية الاقتصادية الإسرائيلية أو تعطيل النظام المالي، وهو ما أبقى الطلب على الدولار محدوداً والشيكل مستقراً نسبياً.
أحد العوامل الحاسمة في هذا الاستقرار هو إدراك الأسواق أن الولايات المتحدة تقود العمليات فعلياً لا إسرائيل، ما يخفف من المخاطر التي قد تواجه الاقتصاد الإسرائيلي وحده.
فوجود المظلة الأميركية، سياسياً وعسكرياً ومالياً، يعطي المستثمرين انطباعاً بأن أي صدمة أمنية لن تتحول سريعاً إلى أزمة سيولة أو هروب رؤوس أموال، خاصة أن الدعم الأميركي غالباً ما يُترجم إلى خطوط تمويل أو تدخلات غير مباشرة تحمي الاستقرار المالي.
كما أن الضربات الإيرانية رغم تأثيرها الميداني، لم تتحول بعد إلى تهديد للبنية الاقتصادية الحيوية داخل إسرائيل، مثل الموانئ الرئيسية أو قطاع التكنولوجيا أو النظام المصرفي.
حتى الآن، لا توجد إشارات واضحة على أن الحرب ستتوسع بما يكفي لضرب البنية الاقتصادية الإسرائيلية أو تعطيل النظام المالي، وهو ما أبقى الطلب على الدولار محدوداً والشيكل مستقراً نسبياً.
ويقول تحليل المنقبون، إنه طالما بقيت المواجهة ضمن إطار عسكري محدود جغرافياً وزمنياً، فإن المستثمرين يميلون إلى الفصل بين “ألم الجبهة” و”استقرار الاقتصاد”، وهو ما يفسر غياب رد فعل قوي في سوق العملات.
عامل آخر يتمثل في دور بنك إسرائيل، الذي أثبت خلال الأزمات السابقة استعداده للتدخل عبر احتياطياته الضخمة من العملات الأجنبية.
وجود هذه الأداة في الخلفية يشكل مظلة نفسية للأسواق، إذ يعلم المتعاملون أن أي انهيار سريع للشيكل يمكن احتواؤه عبر تدخلات مباشرة، ما يقلل من الحافز للمضاربة على هبوط العملة.
لكن هذا الاستقرار لا يعني أن السوق مطمئنة بالكامل، بل يعكس انتظاراً حذراً. فالمستثمرون يراقبون حالياً ثلاثة مؤشرات رئيسية: مدى اتساع الضربات الإيرانية، احتمال استهداف البنية التحتية الاقتصادية، واستمرار الدعم الأميركي دون تردد.
وإذا بقيت هذه العوامل تحت السيطرة، سيظل الشيكل متماسكاً نسبياً، أما إذا تحولت الحرب إلى صراع طويل أو أصابت قطاعات اقتصادية حساسة، فقد يتحول الاستقرار الحالي إلى نقطة انطلاق لتراجع سريع في العملة.