كشف تحليل أجرته منصة «المنقبون» لأسعار إغلاق الشركات المدرجة في بورصة فلسطين أن 21 شركة أنهت الشهور الثمانية الأولى من 2026 على تراجع مقارنة بإغلاق 2025، وسط فجوة واسعة بين أسهم فقدت أقل من 1% وأخرى خسرت أكثر من ربع قيمتها.
وتصدر سهم «فلسطين للتأمين» قائمة الأكثر تراجعاً، بعدما هبط 26.67% من 3 دولارات نهاية 2025 إلى 2.20 دولار بنهاية أغسطس.
وبمعنى استثماري مبسط، فإن 10 آلاف دولار مستثمرة في السهم عند إغلاق العام الماضي أصبحت قيمتها السوقية نحو 7.33 دولاراً بنهاية أغسطس، قبل احتساب تكاليف التداول وأي توزيعات.
4 أسهم تفقد أكثر من 20%
وجاء سهم «الاتحاد للإعمار والاستثمار» ثانياً بخسارة 25.53%، بعدما انخفض سهمه من 0.47 إلى 0.35 دولار.
وتراجع سهم «القدس للمستحضرات الطبية» 22.83% من 4.60 إلى 3.55 دولار، فيما فقدت «الفلسطينية للتوزيع والخدمات اللوجستية» 22.54% من قيمتها، منخفضة من 1.42 إلى 1.10 دولار.
وبذلك خسرت 4 شركات أكثر من خمس قيمتها السوقية السعرية خلال 8 أشهر.
وجاءت «بيرزيت للأدوية» بعد ذلك بتراجع 18.65%، تلتها «المجموعة الأهلية للتأمين» بخسارة 17.65%؛ وهذا يعني أن 6 من الأسهم المتراجعة خسرت أكثر من 15% من أسعارها منذ بداية العام.
ووفق مسح منصة المنقبون، فإن اللافت في قائمة الخاسرين هو الحضور القوي لشركات التأمين. فإلى جانب تصدر «فلسطين للتأمين» القائمة بخسارة 26.67%، تراجعت «المجموعة الأهلية للتأمين» 17.65%، و«العالمية المتحدة للتأمين» 13.33%، و«التكافل الفلسطينية للتأمين» 10%، و«تمكين الفلسطينية للتأمين» 9.55%.
وبذلك ظهرت 5 شركات تأمين ضمن الأسهم المتراجعة من أصل 8 مدرجة ببورصة فلسطين، 4 منها بخسائر بلغت 10% أو أكثر.
ولا يعني ذلك بالضرورة تراجع الأداء التشغيلي للشركات بالنسبة نفسها، إذ إن حركة السعر في سوق محدودة السيولة قد تتأثر بأحجام التداول والعرض والطلب، وليس فقط بالنتائج المالية.
3 بنوك بخسائر مزدوجة
القطاع المصرفي لم يكن بعيداً عن الضغوط؛ فقد خسر بنك الاستثمار الفلسطيني 14.50%، منخفضاً من 1.31 إلى 1.12 دولار، بينما تراجع البنك الإسلامي الفلسطيني 13.33% إلى 1.17 دولار، وهبط البنك الوطني 10.96% إلى 1.30 دولار.
أي أن البنوك الثلاثة الموجودة في قائمة الأسهم المتراجعة سجلت جميعها خسائر مزدوجة الرقم.
كما تراجع سهم «سجاير القدس» 11.28%، و«الفلسطينية للاستثمار والإنماء» 11.56%، و«فلسطين للاستثمار الصناعي» 7.89%.
الأدوية تفقد بريقها
وتبرز ملاحظة أخرى في شركتي الأدوية المدرجتين بالقائمة؛ إذ هبط سهم «القدس للمستحضرات الطبية» 22.83%، فيما تراجعت «بيرزيت للأدوية» 18.65%.
وبذلك كان قطاع الأدوية ممثلاً باثنين من بين أكبر 5 تراجعات في القائمة، وفق البيانات محل التحليل، من أصل 3 شركات أدوية مدرجة ببورصة فلسطين.
وفي الطرف الآخر، كانت خسائر بعض الأسهم هامشية، إذ تراجع مركز نابلس الجراحي التخصصي 0.34% فقط، و«نابكو» 1.06%، و«العربية لصناعة الدهانات» 1.13%.
وتكشف هذه الأرقام عن سوق تحرك بسرعتين خلال 2026. ففي الوقت الذي قفزت فيه أسهم مثل مطاحن القمح الذهبي ودواجن فلسطين «عزيزا» بعشرات النقاط المئوية، فقدت شركات أخرى أكثر من 20% من قيمتها السعرية.
المفارقة الأبرز أن الفارق بين أفضل الأسهم أداءً، مطاحن القمح الذهبي بارتفاع 57.5%، وأسوأها، فلسطين للتأمين بانخفاض 26.67%، تجاوز 84 نقطة مئوية خلال 8 أشهر فقط.