91% من زيادة أغسطس جاءت من إعادة التقييم

تحليل | احتياطي إسرائيل الأجنبي يقفز لـ 241.6 مليار دولار في أغسطس

ChatGPT Image Sep 8, 2026 at 11_50_40 AM.png
المنقبون - The Miners

كشف بنك إسرائيل عن ارتفاع احتياطياته من النقد الأجنبي إلى 241.64 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، وهو مستوى يزيد بنحو 11.3 مليار دولار عن أغسطس من العام الماضي، ويضع الاحتياطي عند أعلى مستوياته التاريخية.

لكن الرقم الكبير يخفي تفصيلاً أكثر أهمية: معظم الزيادة الأخيرة لم تأت من تدفقات دولارات جديدة إلى خزائن البنك.

فبحسب بيانات بنك إسرائيل، ارتفع الاحتياطي خلال أغسطس وحده بنحو 2.85 مليار دولار، مقارنة بـ238.79 مليار دولار في يوليو، أي بنمو شهري بلغ نحو 1.2%.

إلا أن نحو 2.59 مليار دولار من هذه الزيادة جاءت نتيجة إعادة تقييم الأصول التي يحتفظ بها البنك، بما يعادل قرابة 91% من إجمالي الزيادة الشهرية، فيما ساهمت أنشطة الحكومة بالنقد الأجنبي بنحو 330 مليون دولار.

على أساس سنوي، ارتفع الاحتياطي بنحو 11.32 مليار دولار مقارنة بـ230.32 مليار دولار في أغسطس 2025، أي قرابة 4.9%.

وهذا يعني أن قفزة أغسطس كانت في معظمها مكاسب تقييمية، وليست تدفقاً نقدياً جديداً بالحجم نفسه.

12 مليار دولار منذ بداية العام

الصورة تصبح أكثر إثارة عند العودة إلى نهاية 2025. فاحتياطيات إسرائيل كانت تبلغ 229.51 مليار دولار في ديسمبر الماضي، قبل أن ترتفع إلى 241.64 مليار دولار في أغسطس.

وبذلك أضاف الاحتياطي نحو 12.13 مليار دولار خلال أول 8 أشهر من 2026، بزيادة تقارب 5.3%.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الاحتياطي بنحو 11.32 مليار دولار مقارنة بـ230.32 مليار دولار في أغسطس 2025، أي قرابة 4.9%.

الرقم يرتفع والنسبة تنخفض

لكن المفارقة الأبرز تظهر عند مقارنة حجم الاحتياطي بالاقتصاد الإسرائيلي. فعلى الرغم من وصول الاحتياطيات إلى 241.64 مليار دولار، بلغت نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي 34.9%.

ويُظهر الرسم التاريخي لبنك إسرائيل أن هذه النسبة تجاوزت 40% خلال أجزاء من السنوات الماضية، ووصلت إلى مستويات أعلى بكثير في ذروة صعود الاحتياطيات نسبةً إلى حجم الاقتصاد.

أي أن إسرائيل تمتلك اليوم احتياطياً اسمياً أكبر، لكن وزن هذا الاحتياطي مقارنة بحجم اقتصادها أصبح أقل مما كان عليه في سنوات سابقة.

لماذا الرقم مهم؟

احتياطي يتجاوز 241 مليار دولار يمنح بنك إسرائيل وسادة مالية ضخمة في مواجهة الصدمات الخارجية وتقلبات العملة، ويوفر قدرة واسعة على التدخل في سوق الصرف عند الضرورة.

لكن قراءة الرقم باعتباره 2.85 مليار دولار جديدة دخلت فعلياً خلال أغسطس ستكون مضللة.

فالرسالة الأهم في بيانات الشهر ليست فقط أن الاحتياطيات سجلت 241.6 مليار دولار، بل أن نحو 9 دولارات من كل 10 دولارات أضيفت إليها خلال أغسطس جاءت من إعادة تقييم الأصول.