70 مليار دولار من الغاز

تقرير | كيف أصبحت مصر أكبر مشترٍ لـ "الغاز الإسرائيلي"؟

8e3da002-bfd5-4823-a015-236dbf17a93d.png
المنقبون - The Miners

في أقل من عامين، وقّعت إسرائيل ومصر صفقتين طويلتي الأجل لتصدير الغاز الطبيعي بقيمة إجمالية تصل إلى 55 مليار دولار، في واحدة من أكبر موجات عقود الطاقة في شرق المتوسط. 

ومع إضافة اتفاق الأردن طويل الأجل، ترتفع القيمة الإجمالية للعقود الإقليمية إلى نحو 70 مليار دولار، ما يعكس تحول الغاز الذي تستخرجه إسرائيل من حقول شرق المتوسط إلى أحد أكبر صادرات البلاد وأكثرها استراتيجية. 

الصفقة الأحدث، التي كُشف عنها هذا الأسبوع، تتضمن مذكرة تفاهم لتصدير 80 مليار متر مكعب من غاز حقل تمار إلى مصر بين عامي 2031 و2038، مع إمكانية تمديدها حتى 2043، وتُقدَّر قيمتها بنحو 20 مليار دولار إذا انضم جميع شركاء الحقل إلى الاتفاق النهائي. 

تأتي هذه الصفقة بعد أقل من عام على توقيع عقد قياسي لتوريد 130.9 مليار متر مكعب من غاز حقل ليفياثان إلى مصر بقيمة 35 مليار دولار يمتد حتى عام 2040. 

الصفقة الأحدث، التي كُشف عنها هذا الأسبوع، تتضمن مذكرة تفاهم لتصدير 80 مليار متر مكعب من غاز حقل تمار إلى مصر بين عامي 2031 و2038، مع إمكانية تمديدها حتى 2043، وتُقدَّر قيمتها بنحو 20 مليار دولار إذا انضم جميع شركاء الحقل إلى الاتفاق النهائي. 

وبذلك تصبح مصر وحدها مرتبطة بعقود غاز إسرائيلية طويلة الأجل تبلغ قيمتها نحو 55 مليار دولار، وهو رقم يعكس تحولاً جوهرياً في العلاقة بين القاهرة وتل أبيب.

إذ انتقلت القاهرة من دولة مكتفية ذاتياً ومصدّرة للغاز قبل سنوات إلى أكبر مستورد للغاز الذي تستخرجه إسرائيل من حقول شرق المتوسط، مع تراجع إنتاج حقل ظهر المصري والحقول المحلية وارتفاع الطلب الداخلي. 

لكن الصورة تصبح أكثر اتساعاً عند النظر إلى الأردن، الذي يرتبط بدوره بعقد طويل الأجل لاستيراد الغاز من حقل ليفياثان تُقدَّر قيمته بنحو 15 مليار دولار. 

ومع جمع العقود الثلاثة، تصل القيمة الإجمالية إلى نحو 70 مليار دولار، موزعة بين 55 مليار دولار لمصر و15 مليار دولار للأردن. 

هذه الأرقام لا تعكس فقط زيادة في صادرات الغاز، بل تكشف أيضاً عن تشكل محور طاقة إقليمي تقوده إسرائيل عبر خطوط الأنابيب إلى أكبر سوقين مجاورين. 

انتقلت القاهرة من دولة مكتفية ذاتياً ومصدّرة للغاز قبل سنوات إلى أكبر مستورد للغاز الذي تستخرجه إسرائيل من حقول شرق المتوسط، مع تراجع إنتاج حقل ظهر المصري والحقول المحلية وارتفاع الطلب الداخلي. 

فمصر لا تستورد الغاز لتلبية احتياجاتها المحلية فحسب، بل تستخدم جزءاً منه في محطات الإسالة على البحر المتوسط لإعادة تصديره إلى أوروبا. 

لكن هذه العقود لا تخلو من المخاطر. فاستمرارها يعتمد على استقرار البنية التحتية للطاقة في شرق المتوسط، والأوضاع الأمنية، والسياسات التنظيمية الإسرائيلية المتعلقة بتصدير الغاز، إضافة إلى تطورات الطلب المحلي في الدول المستوردة وأسعار الطاقة العالمية. 

كما أن الصفقة الجديدة مع مصر لا تزال مذكرة تفاهم غير ملزمة، وتحتاج إلى موافقات تنظيمية وانضمام بقية شركاء حقل تمار قبل أن تتحول إلى عقد نهائي.