كشفت أرقام صادرة عن بنك إسرائيل، صورة أكثر قتامة للاقتصاد في ظل حرب ممتدة، فقدت فيها ما يعادل 177 مليار شيكل، أو نحو 57 مليار دولار، خلال عامين فقط، في انعكاس مباشر لكلفة الصراع المستمر على جبهات متعددة، من غزة إلى لبنان، مع دخول مواجهة جديدة مع إيران.
الخسارة، التي تعادل 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي، لا تمثل مجرد تراجع دوري، بل تشير إلى تحول هيكلي في مسار الاقتصاد، الذي انتقل من توقعات نمو مستقرة إلى بيئة تتسم بارتفاع العجز وتزايد الضغوط على الدين العام.
التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى نمو عند 5.2% وعجز عند 3.9% أصبحت الآن موضع مراجعة مع اندلاع الحرب على إيران، مع توقعات بارتفاع نسبة الدين إلى الناتج في ظل توسع الإنفاق العسكري وتراجع النشاط الاقتصادي.
تظهر البيانات أن كلفة الحرب البالغة 57 مليار دولار، لا تشمل أي دولار ينفق على الحرب الدائرة حالياً في إيران، بحسب بيانات بنك إسرائيل.
وتظهر البيانات أن كلفة الحرب البالغة 57 مليار دولار، لا تشمل أي دولار ينفق على الحرب الدائرة حالياً في إيران، بحسب بيانات بنك إسرائيل.
أما حرب غزة التي امتدت لنحو عامين ترافقت مع تداعيات إنسانية واسعة، وأثرت بشكل مباشر على العلاقات الاقتصادية لإسرائيل مع شركاء رئيسيين، خصوصًا داخل الاتحاد الأوروبي.
بيانات بنك إسرائيل تشير إلى تراجع الصادرات إلى ثماني دول أوروبية بنحو مليار دولار في 2024، و1.5 مليار دولار إضافية في 2025، في إشارة إلى أن المواقف السياسية بدأت تنعكس بوضوح على تدفقات التجارة.
في المقابل، شهدت العلاقات التجارية مع دول أخرى نموًا، ما يعكس إعادة تموضع تدريجية في خريطة الشركاء التجاريين، مدفوعة باعتبارات سياسية بقدر ما هي اقتصادية.
هذا التحول يسلط الضوء على مخاطر طويلة الأمد، حيث لم تعد التجارة بمنأى عن الاستقطاب الجيوسياسي.
بيانات بنك إسرائيل تشير إلى تراجع الصادرات إلى ثماني دول أوروبية بنحو مليار دولار في 2024، و1.5 مليار دولار إضافية في 2025، في إشارة إلى أن المواقف السياسية بدأت تنعكس بوضوح على تدفقات التجارة.
التكلفة الفعلية للحرب تبدو مرشحة للارتفاع أكثر، مع استبعاد الأرقام الحالية لتكاليف المواجهة الجارية مع إيران، والتي دخلت أسبوعها الرابع.
الحكومة الإسرائيلية أقرت بالفعل إضافة 13 مليار دولار إلى موازنة 2026 لتمويل العمليات العسكرية، في خطوة تعكس حجم الضغط المالي المتصاعد.
حتى المواجهات القصيرة نسبيا تركت أثرها، إذ تشير التقديرات إلى أن الحرب التي استمرت 12 يوما مع إيران في يونيو وحدها كلفت الاقتصاد نحو 0.3% من الناتج المحلي، ما يبرز حساسية الاقتصاد لأي تصعيد إضافي.