انهيار سريع يمحو مكاسب عام كامل خلال أيام

تحليل | أونصة الذهب تفقد قرابة 1000 دولار في أيام

13450987.jpg
المنقبون - The Miners

في واحدة من أكثر التحركات دراماتيكية منذ عقود، تبخرت مكاسب الذهب السنوية بالكامل خلال أيام، مع انزلاق المعدن الأصفر في موجة بيع عنيفة أشعلتها الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، والتي أعادت رسم خريطة المخاطر العالمية بشكل مفاجئ وقاسٍ.

الذهب، الذي كان حتى وقت قريب ملاذا آمنا، فقد بريقه سريعا ومتراجعا بنحو 5% ليهبط دون مستوى 4300 دولار للأونصة، في أكبر خسارة أسبوعية منذ عام 1983، في إشارة واضحة إلى أن الأسواق لا تتعامل مع الأزمة كملاذ، بل كصدمة سيولة.

النفط هو السبب

المعادلة التي قلبت السوق جاءت من الطاقة؛ فارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ 2022 لم يكن مجرد خبر سيء للمستهلكين، بل كان بمثابة ضربة مزدوجة للذهب.

العامل الأكثر قسوة لم يكن فقط الاقتصاد الكلي، بل سلوك المستثمرين تحت الضغط؛ فخلال الأسابيع الثلاثة منذ اندلاع الحرب، تحولت الأسواق إلى ساحة تصفية جماعية، حيث اضطر المستثمرون إلى بيع الذهب لتغطية خسائرهم في الأسهم والأصول الأخرى.

وبحسب تحليل المنقبون، فإن التضخم المرتفع أعاد تسعير توقعات الفائدة، ما دفع المستثمرين إلى التخلي عن رهانات خفض الفائدة القريبة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. 

والنتيجة التي توصلت إليها الأسواق هي ارتفاع العوائد وقوة الدولار وضغط مباشر على الأصول غير المدرة للعائد وعلى رأسها الذهب.

لكن العامل الأكثر قسوة لم يكن فقط الاقتصاد الكلي، بل سلوك المستثمرين تحت الضغط؛ فخلال الأسابيع الثلاثة منذ اندلاع الحرب، تحولت الأسواق إلى ساحة تصفية جماعية، حيث اضطر المستثمرون إلى بيع الذهب لتغطية خسائرهم في الأسهم والأصول الأخرى.

هذه الديناميكية المعروفة بـ"البيع القسري“، تفسر لماذا يسقط الذهب أحيانا في اللحظات التي يُفترض أن يلمع فيها.

كذلك، دفع التصعيد السياسي إلى زيادة الضغوط على الذهب، عبر إنذار واشنطن لطهران بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، مقابل تهديد إيراني بإغلاقه بالكامل، وضع الأسواق أمام سيناريو كارثي محتمل وهو اختناق شريان الطاقة العالمي.

فأي تعطيل فعلي للمضيق قد يدفع النفط إلى مستويات انفجارية، ويطلق موجة تضخم جديدة قد تعيد تشكيل السياسة النقدية عالميًا، وربما تدفع الاقتصاد العالمي نحو تباطؤ حاد.