تفاصيل | التغريدة المحذوفة التي هزت أسواق النفط الثلاثاء

١٢٣٤٥٦يبلرزيسد.jpg
المنقبون - The Miners

واجهت أسواق النفط العالمية تقلبات حادة وغير مسبوقة، الثلاثاء، بعدما تسبب منشور عابر على وسائل التواصل الاجتماعي من وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في إطلاق موجة بيع عنيفة، قبل أن يتضح لاحقاً أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة. 

التغريدة التي ظلت منشورة لعدة دقائق فقط قبل حذف المنشور، كشفت مدى هشاشة السوق العالمية للطاقة في ظل الحرب المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وأظهرت كيف يمكن لإشارة سياسية أو عسكرية واحدة أن تعيد تسعير مليارات الدولارات في الأسواق خلال لحظات.

بدأت موجة التقلبات عندما نشر وزير الطاقة الأميركي رسالة على منصة “إكس” قال فيها إن البحرية الأميركية نجحت في مرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز لضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية. 

بالنسبة للمتداولين الذين يعيشون منذ أيام على وقع الخوف من توقف الشحنات النفطية عبر أهم ممر للطاقة في العالم، بدت هذه الرسالة بمثابة إشارة إلى أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل تأمين حركة الملاحة في المضيق، وهو ما يعني عملياً تقليص خطر حدوث صدمة إمدادات عالمية.

بدأت موجة التقلبات عندما نشر وزير الطاقة الأميركي رسالة على منصة “إكس” قال فيها إن البحرية الأميركية نجحت في مرافقة ناقلة نفط عبر مضيق هرمز لضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية. 

رد فعل الأسواق جاء فورياً؛ فقد تراجعت أسعار النفط والديزل والبنزين بشكل حاد، بينما ارتفعت الأسهم العالمية مع تراجع المخاوف من أزمة طاقة طويلة. 

لكن التفاؤل لم يدم طويلاً. فبعد دقائق فقط اختفى المنشور من الحساب الرسمي للوزير، لتعلن وزارة الطاقة لاحقاً أن الرسالة حُذفت بعدما تبين أنها وُضعت بتوصيف غير دقيق من قبل فريق العمل الإعلامي.

وأوضحت الإدارة الأميركية أن البحرية الأميركية لا تقوم حالياً بمرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز، رغم أن هذا الخيار لا يزال قيد الدراسة في إطار الجهود الرامية إلى إعادة فتح أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

الضرر في الأسواق كان قد وقع بالفعل؛ فخلال دقائق ظهور المنشور، انهارت العقود الآجلة للنفط الأميركي بما يصل إلى 19%، فيما تبخرت عشرات الملايين من الدولارات من القيمة السوقية لصناديق الاستثمار المرتبطة بأسعار النفط.

أوضحت الإدارة الأميركية أن البحرية الأميركية لا تقوم حالياً بمرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز، رغم أن هذا الخيار لا يزال قيد الدراسة في إطار الجهود الرامية إلى إعادة فتح أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

أحد الصناديق المتداولة المرتبطة بعقود النفط خسر نحو 84 مليون دولار من قيمته السوقية خلال فترة قصيرة لا تتجاوز عشر دقائق.

هذه الحادثة تعكس مستوى غير مسبوق من الحساسية في أسواق الطاقة العالمية، حيث يراقب المتداولون كل تصريح أو تسريب صادر عن الإدارة الأميركية أو الأطراف المنخرطة في الحرب. 

فالمعركة العسكرية في الشرق الأوسط لم تعد مجرد حدث جيوسياسي، بل أصبحت العامل الرئيسي الذي يحدد اتجاه الأسواق المالية وأسعار الطاقة حول العالم.

وعلى الرغم من ارتداد الأسعار جزئياً بعد تصحيح الخبر، إلا أن النفط أنهى جلسة التداول منخفضاً بنحو 12% عند مستوى 83.45 دولاراً للخام الأميركي، في أكبر تراجع يومي منذ أربع سنوات. 

وكان السعر قد هبط خلال الجلسة إلى 76.73 دولاراً، بعد أن كان قد بلغ ذروة تقارب 119.5 دولاراً قبل يومين فقط، ما يمثل واحدة من أعنف موجات التقلب في السوق منذ انهيار الأسعار خلال جائحة كورونا في عام 2020.

هذه الحركة العنيفة في الأسعار تعكس حالة الضبابية التي تحيط بالصراع الحالي. فالمستثمرون يجدون أنفسهم أمام حرب مفتوحة لا تزال خطوطها النهائية غير واضحة، بينما تتضارب الإشارات السياسية حول مسارها المحتمل. ففي اليوم السابق فقط، كانت أسعار النفط قد قفزت بأكثر من 30% خلال الليل قبل أن تتراجع بعدما قال الرئيس دونالد ترمب إن الحرب باتت “شبه مكتملة”.