تحليل | لماذا تراجعت إيرادات الفوائد للبنوك الفلسطينية في 2025؟

١٠٩٨.jpg
المنقبون - The Miners

أظهر مسح لمنصة المنقبون، تراجعاً طفيفاً في إجمالي الفوائد الدائنة والتمويلات لدى البنوك السبعة المدرجة ببورصة فلسطين خلال 2025، مقارنة مع أرقام 2024.

ووفق المسح الذي يستند لبيانات البنوك، بلغ إجمالي إيرادات الفوائد الدائنة والتمويلات 573.98 مليون دولار مقارنة مع 576.91 مليون دولار في 2024، بانخفاض يقارب 3 ملايين دولار.

وهذا التراجع، يعكس عوامل تنظيمية بالدرجة الأولى أكثر من كونه ضعفاً هيكلياً في النشاط المصرفي.

العامل الرئيسي وراء هذا الانخفاض يتمثل في تعليمات سلطة النقد الفلسطينية التي أوجبت إزاحة وتجنيب قروض موظفي القطاع العام في الضفة الغربية وقطاع غزة من أرقام إيرادات الفوائد.

العامل الرئيسي وراء هذا الانخفاض يتمثل في تعليمات سلطة النقد الفلسطينية التي أوجبت إزاحة وتجنيب قروض موظفي القطاع العام في الضفة الغربية وقطاع غزة من أرقام إيرادات الفوائد.

هذه التعليمات، أدت إلى استبعاد جزء من العوائد المحققة سابقاً أو المستحقة للبنوك على الموظفين لكن لم يتم تحصيلها بسبب أزمة رواتب موظفي القطاع العام.

هذا الأثر بدا واضحاً لدى معظم البنوك، التي سجلت انخفاضاً فعلياً في الفوائد الدائنة خلال 2025 مقارنة مع 2024، وفي مقدمتها بنك القدس الذي تراجعت فوائده إلى 68.7 مليون دولار من 77.9 مليون دولار، بانخفاض يتجاوز 9 ملايين دولار. 

كما انخفضت الفوائد الدائنة لدى البنك الوطني إلى 61.85 مليون دولار مقابل 65.1 مليون دولار في العام السابق، وتراجعت لدى البنك الإسلامي الفلسطيني (تحت مسمى إيرادات التمويلات) إلى 50.5 مليون دولار من 53.8 مليون دولار.

كذلك سجل مصرف الصفا أكبر تراجع نسبي، إذ انخفضت إيرادات التمويلات إلى 9.67 مليون دولار من 14.5 مليون دولار، بينما تراجعت لدى البنك الإسلامي العربي بشكل طفيف إلى 73.63 مليون دولار مقارنة مع 71.35 مليون دولار في 2024، مع تسجيل تباينات محدودة لدى بعض البنوك الأخرى.

العامل الثاني وإن كان أقل وزناً، يتمثل في التراجع الطفيف في أسعار الفائدة عالمياً عقب خفضها في الولايات المتحدة وإسرائيل والأردن، ما انعكس تدريجياً على العوائد المرتبطة بالأدوات المسعّرة بالدولار والشيكل والدينار

هذه الانخفاضات تعكس بصورة رئيسية الأثر المحاسبي الناتج عن إزاحة وتجنيب قروض القطاع العام من إيرادات الفوائد، أكثر من كونها تراجعاً هيكلياً في النشاط التشغيلي، خصوصاً في ظل استمرار بعض البنوك في تحقيق نمو في محافظها الائتمانية أو الحفاظ على استقرار نسبي في هوامش العائد.

العامل الثاني وإن كان أقل وزناً، يتمثل في التراجع الطفيف في أسعار الفائدة عالمياً عقب خفضها في الولايات المتحدة وإسرائيل والأردن، ما انعكس تدريجياً على العوائد المرتبطة بالأدوات المسعّرة بالدولار والشيكل والدينار، وأدى إلى ضغط محدود على هوامش العائد.

أما العامل الثالث، فهو تباطؤ نمو الإقراض في السوق الفلسطينية نتيجة تشدد البنوك في منح الائتمان في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية. 

هذا التشدد الاحترازي المدفوع بارتفاع المخاطر الائتمانية، حدّ من التوسع في المحافظ التمويلية، وبالتالي قلّص فرص نمو إيرادات الفوائد مقارنة بالسنوات السابقة.