سجل بنك القدس المدرج في بورصة فلسطين، تراجعاً في أرباحه خلال 2025 رغم تحسن واضح في كلفة المخاطر، ما يعكس ضغوطاً على جانب الإيرادات التشغيلية الأساسية في بيئة مصرفية لا تزال تتسم بالحذر.
ووفق البيانات المالية التي حللتها منصة المنقبون استنادا لبيانات البنك، بلغ صافي ربح البنك 7.26 مليون دولار في 2025 مقارنة مع 10 ملايين دولار في 2024، بانخفاض يقارب 27%.
وجاء التراجع رغم تقليص المخصصات إلى 18 مليون دولار من 33 مليون دولار في العام السابق، أي بتراجع بنحو 45%، وهو ما كان يفترض أن يوفر دعماً قوياً للربحية.
لكن على مستوى الإيرادات، تراجعت الفوائد الدائنة إلى 68.7 مليون دولار في 2025 مقابل 77.9 مليون دولار في 2024، ما يشير إلى ضغوط على محفظة التسهيلات أو على هوامش العائد.
التحدي الرئيسي أمام بنك القدس في المرحلة المقبلة يتمثل في استعادة زخم النمو في الفوائد والعمولات، وليس فقط الحفاظ على مستويات منخفضة من المخصصات.
كما انخفضت إيرادات العمولات إلى 3.83 مليون دولار من 4.83 مليون دولار، في دلالة على تباطؤ في الأنشطة غير التمويلية.
في المقابل، ارتفعت أرباح العملات الأجنبية بشكل طفيف إلى 9.4 مليون دولار مقارنة مع 9.25 مليون دولار، ما وفر دعماً محدوداً للإيرادات لكنه لم يكن كافياً لتعويض تراجع مصادر الدخل الأخرى.
كما استرد البنك مبلغ 5.6 مليون دولار من مخصصات سابقة في 2025 مقارنة مع استرداد 4.43 مليون دولار في 2024.
ووفق تحليل المنقبون، فإن تحسن جودة الأصول وانخفاض كلفة المخاطر لم ينعكسا بالكامل على صافي الربح، بسبب انكماش الدخل التشغيلي.
ويشير ذلك إلى أن التحدي الرئيسي أمام بنك القدس في المرحلة المقبلة يتمثل في استعادة زخم النمو في الفوائد والعمولات، وليس فقط الحفاظ على خفض مستويات المخصصات.