كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن انقسام بين صناع السياسة النقدية بشأن طبيعة التضخم الذي يواجه أكبر اقتصاد في العالم، رغم اتفاقهم على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر الماضي، وسط ترجيحات بتنفيذ زيادة إضافية قبل نهاية 2026.
وبحسب متابعة أجرتها منصة «المنقبون» لمحضر اجتماع الفيدرالي المنعقد يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول، فإن أعضاء لجنة السوق المفتوحة صوتوا بالإجماع على رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق 3.75% و4%.
لكن الإجماع على القرار أخفى خلافاً بشأن دوافعه؛ إذ اعتبر بعض المسؤولين أن الرفع يمثل إجراءً احترازياً لمنع انتقال صدمات أسعار الطاقة والرسوم الجمركية إلى بقية الأسعار، بينما رأى آخرون أن التضخم بات مدفوعاً أيضاً بقوة الطلب المحلي، ما يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً.
والإشارة الأكثر أهمية في المحضر أن معظم المشاركين اعتبروا رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام خطوة مرجحة.
الإجماع على القرار أخفى خلافاً بشأن دوافعه؛ إذ اعتبر بعض المسؤولين أن الرفع يمثل إجراءً احترازياً لمنع انتقال صدمات أسعار الطاقة والرسوم الجمركية إلى بقية الأسعار، بينما رأى آخرون أن التضخم بات مدفوعاً أيضاً بقوة الطلب المحلي، ما يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً.
كما أشار عدد من المسؤولين إلى أن المستوى الحالي للفائدة ليس تقييدياً بما يكفي، أو أنه يفرض قيوداً محدودة فقط على النشاط الاقتصادي، وهو ما يعزز احتمالات استمرار التشديد النقدي إذا لم تظهر البيانات المقبلة تباطؤاً مقنعاً في التضخم.
وحذر مشاركون في الاجتماع من أن الطلب الأقوى من المتوقع، إلى جانب صدمات جديدة في جانب العرض، قد يُبقي التضخم أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2% لفترة أطول.
في المقابل، يفضل تيار آخر التريث لتقييم ما إذا كانت الارتفاعات الأخيرة في الأسعار مؤقتة، قبل اتخاذ قرار جديد قد يضغط على الاستثمار والاستهلاك والنمو الاقتصادي.
الإشارة الأكثر أهمية في المحضر أن معظم المشاركين اعتبروا رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام خطوة مرجحة.
الأسواق تراهن على ديسمبر
ورغم نبرة المحضر، تشير توقعات المستثمرين إلى إبقاء الفائدة دون تغيير في اجتماع 27 و28 أكتوبر، عند نطاق 3.75% إلى 4%، مع ترجيح زيادة جديدة خلال اجتماع 8 و9 ديسمبر المقبل، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز».
ويضع هذا التباين الأسواق المالية أمام اختبار حساس، إذ إن استمرار رفع الفائدة قد يدعم عوائد السندات والدولار، لكنه يرفع في المقابل تكلفة التمويل ويزيد الضغوط على الأسهم والقطاعات المعتمدة على الاقتراض.