للشهور التسعة الأولى 2026

تحليل | هبوط شبه جماعي لأسهم التأمين ببورصة فلسطين

Resilient Market Amidst the Storm.jpg
المنقبون - The Miners

كشف تحليل أجرته منصة «المنقبون» لتحركات أسهم شركات التأمين المدرجة في بورصة فلسطين خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، عن صورة قاتمة مرتبطة بتراجع معظم أسهم الشركات.

ووفق التحليل المستند على بيانات شركات التأمين المدرجة، أنهت 6 شركات من أصل 8 الفترة في المنطقة الحمراء، مقابل شركة واحدة فقط حققت مكاسب، وأخرى حافظت على سعرها دون تغيير.

ولا يبدو ضعف الأسهم منفصلاً عن الأداء التشغيلي للقطاع، إذ يأتي في وقت تواجه فيه شركات التأمين ضغوطاً متزايدة من ارتفاع التعويضات وأزمة سيولة غير مسبوقة، بالتزامن مع تراجع الأرباح المجمعة للشركات المدرجة بنحو 31% خلال النصف الأول من العام.

وبحسب بيانات الأسعار التي حللتها «المنقبون»، كان سهم المشرق للتأمين الاستثناء الإيجابي الوحيد، بعدما ارتفع من 1.90 دولار نهاية 2025 إلى 2.05 دولار بنهاية سبتمبر 2026، محققاً نمواً بنسبة 7.89%.

المستثمرون لم ينظروا إلى شركات التأمين باعتبارها مجرد أسهم رخيصة بعد التراجعات، بل يبدو أنهم يضعون خصماً أكبر على القطاع بسبب تداخل عدة مخاطر في الوقت نفسه: انخفاض الأرباح، ارتفاع التعويضات، أزمة السيولة، وضعف الاقتصاد.

في المقابل، حافظ سهم التأمين الوطنية على سعر 3 دولارات دون تغيير، بينما سجلت جميع شركات التأمين الست الأخرى خسائر منذ بداية العام.

الضربة الأكبر

أكبر الخسائر جاءت من سهم فلسطين للتأمين، الذي هبط من 3 دولارات نهاية 2025 إلى 2.30 دولار بنهاية سبتمبر، متراجعاً 23.33%.

وجاء سهم ترست العالمية للتأمين بعده بانخفاض 12.36% إلى 2.41 دولار، ثم العالمية المتحدة للتأمين بخسارة 12.12% إلى 1.45 دولار، فيما تراجع سهم المجموعة الأهلية للتأمين 11.76% إلى 0.15 دولار.

كما انخفض سهم التكافل الفلسطينية للتأمين 10% إلى 2.70 دولار، بينما تراجع سهم تمكين الفلسطينية للتأمين 9.05% إلى 1.81 دولار.

وبذلك، تراوحت حركة أسهم القطاع بين مكاسب بلغت 7.89% للمشرق وخسائر وصلت إلى 23.33% لفلسطين للتأمين، بفجوة تتجاوز 31 نقطة مئوية بين أفضل وأسوأ سهم.

75% من شركات التأمين المدرجة أنهت الأشهر التسعة الأولى من العام بخسائر سعرية، بينما لم ينجح سوى سهم واحد في تحقيق مكاسب.

الأرباح تتراجع 31%

وواجهت شركات التأمين المدرجة معادلة صعبة للنصف الأول 2026، إذ تراجع صافي الأرباح المجمعة لشركات التأمين الثماني المدرجة إلى 4.65 مليون دولار، مقابل 6.73 مليون دولار في الفترة نفسها من 2025.

وهذا يعني أن القطاع فقد نحو 2.08 مليون دولار من أرباحه خلال عام واحد، بانخفاض يقارب 30.9%.

وهنا تصبح حركة الأسهم أكثر قابلية للفهم؛ فالسوق لا تسعّر مخاطر مستقبلية فقط، بل ترى بالفعل تراجعاً في الربحية.

البورصة تسعّر أزمة القطاع

الأرقام تشير بالتالي إلى أن المستثمرين لم ينظروا إلى شركات التأمين باعتبارها مجرد أسهم رخيصة بعد التراجعات، بل يبدو أنهم يضعون خصماً أكبر على القطاع بسبب تداخل عدة مخاطر في الوقت نفسه: انخفاض الأرباح، ارتفاع التعويضات، أزمة السيولة، وضعف الاقتصاد.

واللافت أن 75% من شركات التأمين المدرجة أنهت الأشهر التسعة الأولى من العام بخسائر سعرية، بينما لم ينجح سوى سهم واحد في تحقيق مكاسب.