تحليل | هل الوقت الآن مناسب لشراء الذهب والفضة؟

ChatGPT Image Jun 7, 2026 at 12_08_05 PM.png
المنقبون - The Miners

هل الوقت مناسب الآن لشراء الذهب والفضة بعد تراجع أسعارهما من القمم التاريخية المسجلة في يناير 2026؟

تظهر بيانات رويترز أن الذهب تراجع من قمته التاريخية فوق 5000 دولار للأونصة إلى نحو 4300 دولار في إغلاق جلسة الجمعة، وهبطت الفضة من 116 دولاراً إلى حدود 68 دولاراً.

هذا التراجع أعاد السؤال القديم إلى الواجهة: هل انتهت موجة الصعود أم أن الأسواق تمنح المستثمرين فرصة جديدة للدخول؟ الأرقام وحدها لا تكفي للإجابة.

الذهب لا يزال مرتفعاً بأكثر من 11% مقارنة بمستوياته المسجلة في أكتوبر 2025 عندما كان يتداول قرب 3865 دولاراً للأونصة.

كما أن الفضة لا تزال أعلى بكثير من مستوياتها التاريخية التي اعتادتها الأسواق لسنوات طويلة. لكن الأهم من الأسعار الحالية هو ما ينتظر هذه المعادن خلال الأشهر المقبلة.

بنك جي بي مورغان يتوقع وصول الذهب إلى نحو 5000 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مع إمكانية بلوغه 6000 دولار على المدى الأبعد، مدعوماً باستمرار الطلب القوي من البنوك المركزية والمستثمرين حول العالم.

بنك جي بي مورغان، أحد أكبر المؤسسات المالية في العالم لا يرى أن قصة الذهب انتهت بعد.

البنك يتوقع وصول الذهب إلى نحو 5000 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مع إمكانية بلوغه 6000 دولار على المدى الأبعد، مدعوماً باستمرار الطلب القوي من البنوك المركزية والمستثمرين حول العالم.

وبحسب تقديرات البنك، تواصل البنوك المركزية شراء الذهب بوتيرة تقارب 585 طناً كل ربع سنة، وهو مستوى مرتفع تاريخياً يعكس استمرار البحث عن الأمان النقدي في عالم يزداد اضطراباً.

أما الفضة، فتبدو قصتها أكثر تعقيداً. فالمعدن الذي يجمع بين صفتي الملاذ الآمن والمعدن الصناعي ما زال يحظى بتوقعات إيجابية، إذ يتوقع جي بي مورغان أن يبلغ متوسط سعره نحو 81 دولاراً خلال عام 2026.

وتشير بعض النماذج الفنية إلى إمكانية استهداف مستويات تتراوح بين 72 و88 دولاراً للأونصة إذا استمرت الفجوة التاريخية بين الذهب والفضة في الانكماش.

الفضة تبدو قصتها أكثر تعقيداً. فالمعدن الذي يجمع بين صفتي الملاذ الآمن والمعدن الصناعي ما زال يحظى بتوقعات إيجابية، إذ يتوقع جي بي مورغان أن يبلغ متوسط سعره نحو 81 دولاراً خلال عام 2026.

لكن الصورة ليست وردية بالكامل. فبيانات التضخم الأميركية الأخيرة جاءت أعلى من المتوقع، كما أظهرت سوق العمل الأميركية قوة لافتة، ما دفع الأسواق إلى إعادة النظر في رهاناتها السابقة بشأن خفض أسعار الفائدة.

بل إن بعض المستثمرين عادوا للحديث عن احتمال رفع الفائدة الأميركية إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وفي الظروف الطبيعية، تمثل أسعار الفائدة المرتفعة بيئة سلبية للذهب والفضة، لأنها تزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مثل السندات والدولار.

إلا أن المفارقة تكمن في أن الذهب لم ينهَر رغم كل هذه التطورات. وهذا ما يلفت انتباه العديد من المحللين.

في الوقت الذي يفترض فيه أن تتراجع المعادن الثمينة تحت ضغط الفائدة المرتفعة، ما تزال الأسعار تحافظ على مستويات تاريخية مرتفعة نسبياً.

ففي الوقت الذي يفترض فيه أن تتراجع المعادن الثمينة تحت ضغط الفائدة المرتفعة، ما تزال الأسعار تحافظ على مستويات تاريخية مرتفعة نسبياً.

والسبب يعود إلى تصاعد حالة عدم اليقين العالمية، وارتفاع مستويات الدين الحكومي في الاقتصادات الكبرى، واستمرار مشتريات البنوك المركزية التي أصبحت أحد أهم اللاعبين في سوق الذهب خلال السنوات الأخيرة.

لذلك فإن السؤال الحقيقي لم يعد: هل الذهب والفضة مرتفعان أم منخفضان.. بل أصبح: كيف يمكن الاستثمار فيهما بطريقة تقلل المخاطر؟

بالنسبة للمستثمر قصير الأجل، ما تزال مستويات التذبذب مرتفعة، واحتمالات الصعود والهبوط قائمة بقوة.

أما المستثمر طويل الأجل، فقد يرى أن المحركات الأساسية التي دفعت الذهب والفضة إلى مستويات قياسية لم تختفِ بعد.