تحليل | نمو أسهم 12 شركة ببورصة فلسطين حتى أبريل 2026

134566546554444.png
المنقبون - The Miners

سجلت 12 شركة مدرجة في بورصة فلسطين مكاسب سعرية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، في إشارة إلى تحولات انتقائية في سلوك المستثمرين، بعيداً عن الصورة الكلية للاقتصاد.

ويظهر تحليل المنقبون استنادا إلى بيانات الشركات المدرجة ببورصة فلسطين، أنه من أصل 47 شركة مدرجة، ارتفعت أسهم نحو الربع، بقيادة أوريدو فلسطين التي تصدرت المشهد بارتفاع تجاوز 102%.

وارتفعت قيمة أوريدو السوقية إلى أكثر من 321 مليون دولار من 263 مليون دولار بنهاية 2025؛ لكن هذا الصعود الاستثنائي لا يعكس فقط تحسناً تشغيلياً، بل يرتبط بشكل مباشر بإعادة هيكلة مالية جوهرية.

فالسهم شهد إعادة تسعير اعتباراً من جلسة 7 أبريل 2026، بعد استكمال الشركة عملية إطفاء خسائر تراكمية تقارب 128 مليون دولار. 

وتمت العملية عبر استخدام علاوة الإصدار لتغطية جزء من الخسائر المدورة حتى نهاية 2025، إلى جانب تخفيض رأس المال من خلال تقليص عدد الأسهم لتغطية الجزء المتبقي ورفع سعر السهم. 

يفسر جزء من تراجع ثلاثة أرباع شركات بورصة فلسطين فقط خلال الشهور الأربعة الأولى، بأن الاقتصاد الفلسطيني يعاني شح سيولة وتراجعاً في القوة الشرائية.

هذه الخطوة رفعت القيمة الاسمية للسهم وأعادت ضبط سعره في السوق، ما يفسر القفزة الحادة التي تبدو—محاسبياً—أكثر منها انعكاساً لنمو فعلي.

خارج أوريدو، جاءت مطاحن القمح الذهبي بارتفاع 47.5%، تلاها مستشفى ابن سينا بنحو 30%، في دلالة على توجه المستثمرين نحو القطاعات الدفاعية المرتبطة بالأمن الغذائي والصحي، في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.

كما سجل قطاع التأمين أداءً متماسكاً، مع ارتفاع المشرق للتأمين بنسبة 21.5%، وترست للتأمين بنحو 5.4%، إضافة إلى مكاسب محدودة لشركات التأمين الأخرى.

في المقابل، أظهرت الشركات القيادية أداءً أكثر تحفظاً. مثلاً سهم الاتصالات الفلسطينية الأكبر في السوق بقيمة تتجاوز مليار دولار ارتفع بنحو 6.1%، في حركة تعكس الاستقرار أكثر من النمو، وسط نضج القطاع.

لكن قراءة هذه المكاسب بمعزل عن السياق العام تبقى غير مكتملة. فالاقتصاد الفلسطيني يواجه ضغوطاً حادة، مع استمرار الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية.

وتعاني السلطة الفلسطينية من شح السيولة، وتأخر في دفع الرواتب، وتراجع في القدرة على الإنفاق العام. هذه العوامل تضغط تقليدياً على أرباح الشركات وعلى مستويات الطلب في السوق.

لذلك، يفسر جزء من تراجع ثلاثة أرباع شركات بورصة فلسطين فقط خلال الشهور الأربعة الأولى، بأن الاقتصاد الفلسطيني يعاني شح سيولة وتراجعاً في القوة الشرائية.

123423423.png