تقرير | الفدرالي يثبت أسعار الفائدة وسط انقسامات داخلية 

338C3CC-preview.jpg
المنقبون - The Miners

أبقى مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير، ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، في قرار جاء متوقعاً للأسواق، لكنه حمل إشارات أكثر تشدداً بشأن مسار السياسة النقدية، مع تصاعد الانقسامات داخل لجنة السوق المفتوحة.

وجاء قرار التثبيت بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في واحدة من أعلى نسب الاعتراض داخل المجلس، حيث عارض ثلاثة أعضاء ما اعتبروه ميلاً نحو التيسير في بيان الفدرالي، بينما دعا عضو رابع إلى خفض الفائدة، ما يعكس حالة من عدم الإجماع بشأن الخطوة التالية.

وأشار الفدرالي في بيانه إلى أن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو “بوتيرة قوية”، مع استقرار نسبي في سوق العمل، لكنه حذر من أن التضخم لا يزال مرتفعاً، مدفوعاً جزئياً بارتفاع أسعار الطاقة العالمية، خاصة في ظل التوترات في الشرق الأوسط.

كما لفت إلى أن التطورات الجيوسياسية، لا سيما الحرب في المنطقة، تضيف “مستوى عالياً من عدم اليقين” إلى التوقعات الاقتصادية، في تحول لافت في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر الخارجية.

رغم تثبيت الفائدة، فسرت الأسواق البيان على أنه يحمل نبرة تميل إلى التشدد، خاصة مع استمرار الحديث عن إمكانية إجراء “تعديلات إضافية” على أسعار الفائدة، دون استبعاد خيار الرفع في حال استمر التضخم فوق المستويات المستهدفة.

ورغم تثبيت الفائدة، فسرت الأسواق البيان على أنه يحمل نبرة تميل إلى التشدد، خاصة مع استمرار الحديث عن إمكانية إجراء “تعديلات إضافية” على أسعار الفائدة، دون استبعاد خيار الرفع في حال استمر التضخم فوق المستويات المستهدفة.

في المقابل، يرى بعض المحللين أن صياغة البيان لا تزال تحتفظ بما يُعرف بـ”ميل التيسير”، أي أن الخفض يبقى السيناريو المرجح على المدى المتوسط، لكن دون التزام واضح بتوقيت محدد.

في الأسواق، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل، في إشارة إلى أن المستثمرين بدأوا يأخذون احتمالية استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول على محمل الجد.

ويأتي هذا القرار في وقت يقترب فيه رئيس الفدرالي جيروم باول من نهاية ولايته، ما يضيف بعداً إضافياً للنقاش داخل المجلس، خاصة مع تزايد الأصوات المختلفة حول المسار المناسب للسياسة النقدية.