استأنف حقل “ليفياثان” الإسرائيلي للغاز الطبيعي عملياته، الجمعة، بعد توقف دام 32 يوماً منذ اندلاع الحرب، في خطوة تعكس تزايد الضغوط الاقتصادية والإقليمية لإعادة تدفق الإمدادات إلى الأسواق المحلية والدول المجاورة.
ويُعد ليفياثان أكبر حقول الغاز البحرية في إسرائيل، حيث عاد لإنتاج الغاز لتلبية احتياجات السوق المحلية واستئناف الصادرات إلى كل من مصر والأردن، بعد فترة من الاعتماد شبه الكامل على حقل “تمار” الذي كان المنصة الوحيدة العاملة خلال فترة الإغلاق.
وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية قالت إن قرار إعادة التشغيل جاء “بعد تقييم شامل للوضع”، مضيفة أن الإمدادات المحلية من الغاز ستزداد مع عودة المنصة إلى منظومة الإنتاج.
إغلاق الحقل في بداية الحرب، إلى جانب توقف حقل “كاريش”، دفع إسرائيل إلى زيادة الاعتماد على الفحم والديزل في توليد الكهرباء، في تحول مكلف مقارنة بالاعتماد على الغاز الطبيعي.
ومع استمرار الحرب لأكثر من شهر، تضاعفت الضغوط الاقتصادية لإعادة تشغيل الحقول، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة.
التداعيات لم تقتصر على الداخل الإسرائيلي، إذ تأثرت إمدادات الغاز إلى مصر والأردن، اللتين تعتمدان بشكل كبير على الغاز الإسرائيلي، خصوصاً في ظل تعطل صادرات الغاز القطري نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
وشهدت الدولتان انقطاعات كهربائية في الأسابيع الأخيرة في محاولة لإدارة نقص الإمدادات.
في المقابل، لا يزال حقل “كاريش” خارج الخدمة في ظل مخاوف أمنية أكبر نظراً لقربه من السواحل اللبنانية ومناطق نشاط حزب الله، ما يجعله أكثر عرضة للمخاطر في حال التصعيد.
التكلفة الاقتصادية لإغلاق الحقول كانت كبيرة، حيث تشير تقديرات إلى أن إسرائيل تكبدت نحو 1.5 مليار شيكل خلال شهر واحد، نتيجة ارتفاع تكاليف توليد الكهرباء وتراجع إيرادات الغاز، منها نحو مليار شيكل مرتبطة بحقل ليفياثان وحده.