في الربع الأول 2026

إنفوغراف | حرب إيران والسيولة تعيدان تسعير أسهم البنوك الفلسطينية

١٠٩٨.jpg
المنقبون - The Miners

كشف مسح لمنصة المنقبون، الإثنين، أن أسهم البنوك الفلسطينية المدرجة في بورصة فلسطين، سجلت أداءً سلبياً خلال الربع الأول 2026، رغم التحسن القوي في نتائجها المالية خلال 2025.

ويعكس تراجع أسهم البنوك الفلسطينية، انفصالاً واضحاً بين الأداء التشغيلي والتقييمات السوقية تحت ضغط المتغيرات الجيوسياسية والمالية.

البيانات تظهر أن 6 من أصل 7 بنوك مدرجة تكبدت خسائر سعرية خلال الفترة الممتدة بين نهاية 2025 ونهاية مارس 2026، ما أدى إلى تراجع القيمة السوقية المجمعة للقطاع من نحو 1.15 مليار دولار إلى 1.06 مليار دولار، بخسارة تقارب 90 مليون دولار، أو نحو 7.8%.

هذا التراجع يأتي رغم أن القطاع المصرفي أنهى عام 2025 على تحول نوعي في الأداء، منتقلاً من خسارة مجمعة بلغت 22.6 مليون دولار في 2024 إلى أرباح صافية وصلت إلى 81.4 مليون دولار، في مؤشر على تحسن الكفاءة التشغيلية وجودة الأصول.

يعكس تراجع أسهم البنوك الفلسطينية، انفصالاً واضحاً بين الأداء التشغيلي والتقييمات السوقية تحت ضغط المتغيرات الجيوسياسية والمالية.

لكن الأسواق بدت أقل اهتماماً بالأداء التاريخي، وأكثر حساسية للمخاطر المستقبلية، خاصة في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من تقلبات حادة في الأسواق العالمية وارتفاع في مستويات عدم اليقين.

على مستوى الأداء الفردي، سجل بنك الاستثمار الفلسطيني أكبر تراجع بنسبة 17.6%، تلاه البنك الإسلامي الفلسطيني بانخفاض 13.3%.

في حين تراجع سهم البنك الوطني بنحو 9.6%، كما انخفض سهم بنك فلسطين -الأكبر من حيث القيمة السوقية- بنسبة 6.8%، ما ساهم بشكل رئيسي في تقليص القيمة الإجمالية للقطاع.

في المقابل، كان بنك القدس الاستثناء الوحيد، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 2.3%، في إشارة إلى تباين محدود في أداء الأسهم، لكنه لم يكن كافياً لتغيير الاتجاه العام الهابط.

على مستوى الأداء الفردي، سجل بنك الاستثمار الفلسطيني أكبر تراجع بنسبة 17.6%، تلاه البنك الإسلامي الفلسطيني بانخفاض 13.3%.

العامل الأبرز خلف هذا الأداء يتمثل في أزمة شح السيولة التي لا تزال تضغط على الاقتصاد الفلسطيني، ما ينعكس على القطاع المصرفي من خلال تراجع الإقراض، وارتفاع المخاطر الائتمانية، وتزايد الضغوط على جودة الأصول.

كما أن تصاعد التوترات الإقليمية دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك أسهم الأسواق الناشئة والصغيرة مثل بورصة فلسطين، لصالح الملاذات الأكثر أماناً.

هذا السلوك يعكس تحولاً في أولويات المستثمرين من البحث عن العائد إلى إدارة المخاطر، خاصة في بيئة تتسم بعدم وضوح الرؤية الاقتصادية والسياسية.

أسهم البنوك المدرجة ٢٠٢٦.jpg