منها 2.67 عجز تجاري مع إسرائيل

تحليل | فلسطين عاجزة تجارياً مع العالم بـ 5.7 مليار دولار في 2025

md0dT.jpg
المنقبون - The Miners

كشف مسح لمنصة المنقبون، صورة أكثر وضوحاً لطبيعة الاختلال في الميزان التجاري السلعي لفلسطين خلال 2025 مقارنة مع 2024، بتسجيل التجارة الخارجية عجزاً يتجاوز 5.7 مليار دولار.

ووفق المسح المستند لبيانات التجارة الخارجية الخام الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، لم يكن اتساع العجز في 2025 ناتجاً عن ضعف الصادرات بقدر ما كان نتيجة قفزة قوية في الواردات، خصوصاً من إسرائيل وبقية دول العالم.

في 2024، بلغت الصادرات السلعية الفلسطينية 1.54 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 6.356 مليار دولار، ما أفرز عجزاً إجمالياً قدره 4.818 مليار دولار. 

أما في 2025، فقد ارتفعت الصادرات إلى 1.88 مليار دولار، بزيادة تقارب 345 مليون دولار، أي بنمو يتجاوز 22%، وهو تطور إيجابي من حيث الاتجاه.

القراءة الهيكلية لهذه الأرقام تشير إلى أن الاقتصاد الفلسطيني لا يزال أسير نموذج تجاري قائم على الاستهلاك المرتفع مقابل قاعدة إنتاجية محدودة. 

غير أن الواردات قفزت بوتيرة أسرع، لتصل إلى 7.584 مليار دولار مقارنة بـ 6.356 مليار دولار في العام السابق، بزيادة تفوق 1.2 مليار دولار، ما أدى إلى اتساع العجز إلى 5.7 مليار دولار.

على صعيد العلاقة التجارية مع إسرائيل، ارتفعت الصادرات الفلسطينية إليها من 1.327 مليار دولار في 2024 إلى 1.695 مليار دولار في 2025، ما يعكس نمواً ملحوظاً في النفاذ إلى السوق الإسرائيلية.

إلا أن الواردات من إسرائيل ارتفعت أيضاً من 3.723 مليار دولار إلى 4.37 مليار دولار خلال 2025، ما دفع العجز الثنائي إلى الاتساع من 2.396 مليار دولار في 2024 إلى 2.675 مليار دولار في 2025. 

وبذلك تبقى إسرائيل الشريك الأكبر في فجوة الميزان التجاري، سواء من حيث حجم التبادل أو صافي العجز.

القراءة الهيكلية لهذه الأرقام تشير إلى أن الاقتصاد الفلسطيني لا يزال أسير نموذج تجاري قائم على الاستهلاك المرتفع مقابل قاعدة إنتاجية محدودة. 

ورغم التحسن النسبي في الصادرات خلال 2025، فإن تسارع الواردات سواء مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي أو بارتفاع الأسعار العالمية، طغى على أي مكاسب تصديرية، وأعاد تعميق الفجوة.
تجارة فلسطين 2025.jpg