في الأيام الأخيرة من كل عام، تتجه أنظار المستثمرين نحو ظاهرة موسمية تُعرف باسم "سانتا رالي"، حيث تُسجّل أسواق الأسهم عادةً ارتفاعات مفاجئة خلال آخر أسبوع من ديسمبر وحتى أول يومي تداول من يناير.
ومع اقتراب نهاية 2025، يتساءل الجميع: هل يأتي "سانتا" هذا العام محمَّلا بالأرباح أم يكتفي بالمرور دون أثر؟
الظاهرة التي تكررت في معظم السنوات الماضية لم تأتِ من فراغ، بل تستند إلى تركيبة من العوامل النفسية والمؤسسية والمالية التي تجتمع في نهاية كل عام، لتمنح الأسواق دفعة مفاجئة وإن كانت قصيرة الأجل.
ما هو "سانتا رالي"؟
"سانتا رالي" هو مصطلح غير رسمي يشير إلى الارتفاع المتكرر في أسواق الأسهم خلال آخر 5 أيام تداول من ديسمبر وأول يومين من يناير.
يعود ظهوره إلى ستينيات القرن الماضي، ويُلاحَظ في مؤشرات مثل S&P 500 وناسداك، وحتى بعض الأسواق الأوروبية والآسيوية.
الأسواق حالياً وفق تحليل لمنصة المنقبون، استنادا إلى مؤشرات وول ستريت وتنبؤات موقع بولي ماركت، تسير على خيط رفيع بين تفاؤل بخفض الفائدة في 2026، وقلق من تباطؤ النمو العالمي.
تاريخيا، ارتفعت الأسهم خلال هذه الفترة في أكثر من 75% من السنوات الماضية وبالتحديد منذ عام 1955، بمعدل صعود يبلغ حوالي 1.3% إلى 1.6% في مؤشرات السوق الأمريكية.
لماذا يحدث الرالي؟
هناك عدة أسباب أبرزها تحركات مؤسساتية ذكية، ففي نهاية العام، تقوم الصناديق الكبيرة بإعادة موازنة محافظها لتحقيق أداء سنوي قوي على الورق.
وهناك. سبب آخر مرتبط بتفاؤل الأفراد والمضاربين، فمع حلول العطلات يسود جو من التفاؤل، ويدفع المستثمرون الأفراد أموالهم نحو السوق.
سبب ثالث له علاقة بأن انخفاض السيولة في الأسواق نهاية كل عام يعني ارتفاع أسرع، فالعطلات تعني قلة حجم التداول، ما يجعل أي عمليات شراء كافية لدفع المؤشرات إلى الأعلى.
وهناك سبب رابع له علاقة بالتفكير بالمستقبل، فالمستثمرون يراهنون مبكرا على أداء جيد في يناير، فيدخلون السوق قبل بدء العام الجديد.
حتى اليوم، وعلى الرغم من الأداء الجيد لمؤشرات وول ستريت الثلاثة، إلا أن 2025 لم تكن سنة سهلة بسبب التوترات الجيوسياسية، والأزمات في الشرق الأوسط، وتخبطات الفيدرالي، وضعف في أسهم التكنولوجيا خلال الربع الثالث، ثم ارتداد قوي في الربع الرابع.
الأسواق حالياً وفق تحليل لمنصة المنقبون، استنادا إلى مؤشرات وول ستريت وتنبؤات موقع بولي ماركت، تسير على خيط رفيع بين تفاؤل بخفض الفائدة في 2026، وقلق من تباطؤ النمو العالمي.
ومع ذلك، تشير حركة الأسهم الأمريكية منذ منتصف ديسمبر إلى أن "سانتا" قد يكون بالفعل في طريقه إلى وول ستريت وربما إلى الأسواق الأوروبية الرئيسية، خاصة بعد تحركات إيجابية في مؤشرات مثل ناسداك وS&P 500.