التضخم عند قمة 2009

تحليل | هل تدعم الحكومة الفلسطينية المستهلك بأسعار بنزين مخفّضة؟

iStock-1251255540.jpg
المنقّبون - The Miners / محمد خبيصة

نشرت منصة المنقّبون في أكثر من مناسبة مواد صحفية حول تصدّر فلسطين للدول العربية من حيث أسعار البنزين الأكثر شعبية (95 أوكتان)، وهي مقارنة لا تقدم الصورة شاملة.

قد تكون الصورة أقرب للشمول، إذا قمنا بحساب الحد الأدنى للأجور في فلسطين وعدد لترات البنزين التي يتم شراؤها بهذا المبلغ (1880 شيكل)، وكذا الأمر بالنسبة لباقي الدول العربية، أو ما تعرف بنظرية "بيغ ماك".

حينها، تكون الدولة التي يشتري حد أجورها الأدنى أقل كمية من الوقود، هي صاحبة اللقب كأكثر دولة كلفة في شراء المحروقات.

ولكن! لا يعني ذلك أن أسعار البنزين في فلسطين ليست مرهقة للمستهلك، الذي يدفع 65% من السعر النهائي للتر البنزين ضرائب وربح محطة الوقود، والثلث المتبقي هو السعر الأساسي للتر.

ما يدفع لكتابة ذلك، هو الاقتراب أكثر من السؤال حول حقيقة دعم الحكومة الفلسطينية لأسعار البنزين في فلسطين، إذ صرحت عبر وزارة المالية على مدى عدة سنوات، أنها تقوم بدعم أسعار الوقود المباع للمستهلك النهائي.

لطالما كان فارق سعر البنزين (95 أوكتان) في فلسطين يقل عن إسرائيل بنسبة تتراوح بين 6% - 8% خلال السنوات السبع الماضية.

يبلغ التضخم في فلسطين عند قمة عام 2009 (الأزمة المالية العالمية)، عند 4.47% في يونيو/حزيران الماضي، قبل أن يتباطأ إلى 3.95% في يوليو/تموز.

كذلك، سجلت أسعار البنزين في يوليو الماضي، مستويات هي الأعلى منذ 8 سنوات عند 7.19 شيكلا، بينما حاليا يبلغ سعر اللتر 6.24 شيكلا، وهو تراجع يعود لانخفاض سعر النفط عالميا، وارتفاع سعر صرف الشيكل أمام الدولار.

لطالما كان فارق سعر البنزين (95 أوكتان) في فلسطين يقل عن إسرائيل بنسبة تتراوح بين 6% - 8% خلال السنوات السبع الماضية.

يبلغ سعر لتر البنزين في السوق الإسرائيلية خلال سبتمبر/أيلول الجاري، 6.37 شيكلا، نزولا من 6.58 شيكلا في أغسطس/آب الماضي.

في هذا الشهر، يقل سعر لتر البنزين في فلسطين عن إسرائيل بنسبة 2% فقط، بينما ينص بروتوكول باريس الاقتصادي، أنه بإمكان الجانب الفلسطيني خفض سعر البنزين عن إسرائيل حتى 15%.

سجلت أسعار البنزين في يوليو الماضي، مستويات هي الأعلى منذ 8 سنوات عند 7.19 شيكلا، بينما حاليا يبلغ سعر اللتر 6.24 شيكلا.

بمعنى آخر، أنه يمكن للحكومة الفلسطينية اليوم، بيع سعر لتر البنزين للمستهلك النهائي بقيمة 5.45 شيكل، بدلا من السعر الحالي البالغ 6.24 شيكلا.

لكن مبيعات الوقود، تعتبر واحدة من أعلى ثلاثة إيرادات ضريبية للحكومة الفلسطينية، إذ تبلغ ضريبة المحروقات (البلو) سنويا قرابة 2.6 مليار شيكل.

ولا يشمل هذا الرقم، ضريبة القيمة المضافة (16%) على كل لتر وقود يباع للمستهلك النهائي، إذ تبلغ قيمة الضريبة سنويا كمتوسط 600 مليون شيكل، ليكون مجموع الضريبتين على الوقود 3.2 مليار شيكل سنويا.