☰
✕

قائمة الموقع

تحليل | الاتصالات الفلسطينية تضيف 134 مليون دولار لقيمتها السوقية في 10 أشهر

2026-11-05T10:13:00+02:00
Palestine Exchange Neon Landscape.png
المنقبون - The Miners

أضافت شركة الاتصالات الفلسطينية نحو 134 مليون دولار إلى قيمتها السوقية خلال الشهور العشرة الأولى من 2026، بعدما ارتفع سهمها في بورصة فلسطين بنسبة 13.77% مقارنة بإغلاق عام 2025.

يأتي ذلك وسط أداء يعكس تحسناً في تقييم المستثمرين للشركة، بالتزامن مع نمو إيراداتها التشغيلية والتوقعات المرتبطة بتوسيع خدماتها.

ويأتي الأداء في ظل مجموعة من العوامل الداعمة، أبرزها ارتفاع إيرادات خدمات الاتصالات والخدمات الرقمية، والتوقعات بنمو الدخل التشغيلي مع قرب إطلاق خدمات الجيل الرابع 4G في وقت لاحق من العام الجاري، إلى جانب التحسن النسبي في بعض ظروف العمل بالسوق المحلية والتعافي الجزئي في البيئة الجيوسياسية الفلسطينية.

وتشير تقديرات أعدها «المنقبون» إلى إمكانية وصول إيرادات الشركة إلى نحو 280 مليون دينار أردني خلال الشهور العشرة الأولى من 2026، بافتراض استمرار متوسط الإيرادات الشهرية المسجل في النصف الأول دون تغيير.

السهم يرتفع 13.77%

وفق بيانات بورصة فلسطين، ارتفع سعر سهم الاتصالات الفلسطينية من 5.23 دنانير بنهاية جلسات عام 2025 إلى 5.95 دنانير بنهاية أكتوبر 2026، بزيادة بلغت 0.72 دينار للسهم، تعادل مكاسب رأسمالية بنسبة 13.77%، دون احتساب التوزيعات النقدية.

وانعكس هذا الأداء على القيمة السوقية للشركة، التي ارتفعت من 970.94 مليون دولار بنهاية ديسمبر 2025 إلى 1.105 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2026.

وبذلك تكون الشركة قد أضافت نحو 133.67 مليون دولار إلى قيمتها السوقية خلال عشرة أشهر، بنمو يقارب 13.8%، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجه السوق الفلسطينية.

ولا تعني هذه الزيادة دخول سيولة نقدية بالقيمة نفسها إلى خزينة الشركة، وإنما تعكس ارتفاع القيمة السوقية لأسهمها المتداولة.

أربعة عوامل

يمكن قراءة ارتفاع القيمة السوقية للاتصالات الفلسطينية في ضوء أربعة عوامل رئيسية، تجمع بين الأداء التشغيلي الفعلي والتوقعات المستقبلية والظروف المحيطة بالسوق.

أولاً: تحسن الإيرادات التشغيلية: سجلت الشركة نمواً في إيراداتها بنسبة 27.57% خلال النصف الأول من 2026، وهو ما يعزز التوقعات بشأن قدرتها على توسيع أعمالها والاستفادة من الطلب على خدمات الاتصالات والحلول الرقمية.

ثانياً: التوقعات المرتبطة بإطلاق خدمات الجيل الرابع 4G: يمكن أن يشكل إطلاق هذه الخدمات، المتوقع في وقت لاحق من العام الجاري، محفزاً للنمو المستقبلي من خلال زيادة استخدام بيانات الهاتف المحمول، وتوسيع الخدمات الرقمية، وتحسين فرص توليد الإيرادات والدخل التشغيلي.

غير أن حجم الأثر المالي الفعلي سيعتمد على توقيت الإطلاق، والانتشار التجاري للخدمة، ومعدلات اشتراك المستخدمين، والتكاليف الاستثمارية والتشغيلية المرتبطة بها.

ثالثاً: التحسن النسبي في بيئة العمل بالسوق المحلية: من شأن أي تحسن في ظروف التشغيل وحركة النشاط الاقتصادي أن يدعم الطلب على خدمات الاتصالات، ويساعد الشركة على المحافظة على قاعدة مشتركيها وتطوير خدماتها.

رابعاً: التعافي الجزئي في البيئة الجيوسياسية الفلسطينية: تسهم توقعات تراجع بعض المخاطر الجيوسياسية في تحسين معنويات المستثمرين وتقييماتهم للأسهم الفلسطينية، خصوصاً الشركات الكبرى ذات النشاط التشغيلي المستمر.

ومع ذلك، فإن هذه العوامل تمثل تفسيراً اقتصادياً محتملاً لتحسن تقييم السهم، ولا يمكن الجزم بحجم مساهمة كل منها في ارتفاع سعره دون بيانات تفصيلية عن سلوك المستثمرين.

الإيرادات تنمو بأكثر من 27%

على المستوى التشغيلي، سجلت الاتصالات الفلسطينية إيرادات من العقود مع الزبائن بلغت 168.14 مليون دينار خلال النصف الأول من 2026، مقارنة مع 131.80 مليون دينار خلال الفترة المقابلة من 2025.

وتعكس هذه الأرقام زيادة قدرها 36.34 مليون دينار، بنسبة نمو بلغت 27.57%، في إجمالي إيرادات أنشطة الاتصالات السلكية واللاسلكية والخدمات الرقمية والربط البيني.

وبلغت إيرادات المكالمات والخدمات السلكية واللاسلكية 91.56 مليون دينار، مقابل 70.21 مليون دينار في النصف الأول من 2025.

كما ارتفعت إيرادات الخدمات الرقمية من 49.76 مليون دينار إلى 67.31 مليون دينار، بينما تراجعت إيرادات الربط البيني من 11.83 مليون دينار إلى 9.26 مليون دينار.

ويبرز نمو الخدمات الرقمية باعتباره أحد المؤشرات المهمة على تطور مزيج إيرادات الشركة، خصوصاً مع التوسع المتوقع في خدمات البيانات والاتصالات الحديثة.

280 مليون دينار إيرادات تقديرية

وبناءً على متوسط الإيرادات الشهرية المسجل خلال النصف الأول من 2026، والبالغ نحو 28.02 مليون دينار، فإن استمرار المستوى نفسه خلال الأشهر الأربعة التالية يرفع الإيرادات التقديرية للشهور العشرة الأولى إلى 280.24 مليون دينار.

وفي المقابل، تبلغ الإيرادات التقديرية للفترة نفسها من 2025 نحو 219.66 مليون دينار، باستخدام المنهجية ذاتها.

وهذا يعني زيادة تقديرية تبلغ نحو 60.57 مليون دينار، مع التأكيد أن هذه الحسابات لا تمثل نتائج مالية فعلية معلنة عن الأشهر العشرة، وإنما سيناريو حسابياً يفترض ثبات متوسط الإيرادات الشهرية.

هل يعكس سعر السهم النمو التشغيلي؟

تكشف المقارنة أن نمو إيرادات الاتصالات الفلسطينية بنسبة 27.57% خلال النصف الأول تجاوز وتيرة ارتفاع سهمها البالغة 13.77% خلال الشهور العشرة الأولى.

لكن اختلاف الفترتين، إلى جانب الفارق بين نمو الإيرادات ونمو الأرباح، لا يسمح باعتبار هذه الفجوة دليلاً مباشراً على انخفاض تقييم السهم أو ارتفاع جاذبيته الاستثمارية.

ويبقى نمو الأرباح الصافية وهوامش الربحية والتدفقات النقدية عوامل حاسمة في تحديد مدى استدامة الأداء، إلى جانب قدرة الشركة على تحويل الاستثمارات المرتبطة بخدمات الجيل الرابع إلى عوائد تشغيلية مجدية.

اخبار ذات صلة