تجاوزت موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الأردني حاجز 20 مليار دينار، في وقت بلغت فيه أرباحه المتراكمة 12.1 مليار دينار، وسط اعتماد كبير على السندات التي تستحوذ على أكثر من نصف المحفظة الاستثمارية للصندوق.
وأعلن رئيس الصندوق، عز الدين كناكرية، الثلاثاء، ارتفاع إجمالي الموجودات إلى 20.1 مليار دينار، فيما بلغ دخل الصندوق 879 مليون دينار، بنمو نسبته 8.6%.
وبحسب حسابات «المنقبون»، فإن الأرباح المتراكمة تعادل نحو 60% من إجمالي موجودات الصندوق، وهي نسبة حسابية للمقارنة بين الرقمين، ولا تمثل معدل العائد الاستثماري أو حصة الأرباح في الموجودات بالضرورة.
11.3 مليار دينار في السندات
تكشف بيانات الصندوق أن السندات تستحوذ على 56.2% من إجمالي الموجودات، بما يعادل نحو 11.3 مليار دينار، وفق حسابات «المنقبون».
وتعكس هذه النسبة الوزن الكبير لأدوات الدين في المحفظة الاستثمارية، وهو ما يضع عوائد السندات ومخاطر أسعار الفائدة والائتمان في صلب أداء الصندوق على المدى الطويل.
ولم تتضمن الأرقام المعلنة تفاصيل توزيع السندات بين الحكومية وغيرها، أو آجال استحقاقها، ما لا يسمح بتحديد درجة تركز المحفظة في جهة إصدار بعينها.
6.4 مليار دينار تحويلات نقدية
وأوضح كناكرية أن تحويلات الفوائد النقدية من الضمان الاجتماعي بلغت 6.4 مليار دينار، مؤكداً أن استراتيجية الصندوق تستهدف تحقيق عوائد مجدية ومستدامة، إلى جانب توفير السيولة اللازمة للوفاء بالالتزامات المستقبلية.
وجاءت تصريحات كناكرية خلال لقاء إعلامي بعنوان «صندوق الضمان... تحول استثماري نوعي»، عقد في وزارة الاتصال الحكومي.
وتبرز الأرقام المعلنة حجم الدور الذي يؤديه صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في إدارة المدخرات المخصصة لتغطية الالتزامات التأمينية المستقبلية.
غير أن ارتفاع الموجودات والأرباح المتراكمة لا يكفي وحده لتقييم كفاءة الأداء الاستثماري، إذ يتطلب ذلك النظر أيضاً إلى معدلات العائد السنوية، ومصادر نمو الأصول، ومستويات السيولة، وطبيعة المخاطر التي تتحملها المحفظة.
ومع تجاوز الموجودات 20 مليار دينار، يبقى التحدي أمام الصندوق في تحقيق التوازن بين تنمية الأموال والمحافظة عليها وضمان توافر السيولة اللازمة للوفاء بالتزاماته على المدى الطويل.