توقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.1% في عام 2027، مقارنة مع 2.7% خلال العام الجاري، في مؤشر إلى تحسن مرتقب للنشاط الاقتصادي رغم الضغوط التي تفرضها الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات إمدادات الطاقة على اقتصادات المنطقة.
وبحسب أحدث تقرير لـ«آفاق الاقتصاد العالمي»، الصادر الثلاثاء، يرجح الصندوق تباطؤ النمو الأردني بصورة طفيفة من 2.8% في 2025 إلى 2.7% في 2026، قبل أن يستعيد زخمه العام المقبل، بزيادة قدرها 0.4 نقطة مئوية.
لكن تحسن آفاق النمو لا يلغي الضغوط على الاقتصاد الأردني، الذي يواجه ارتفاعاً في فاتورة الواردات واتساعاً في عجز الحساب الجاري، بالتزامن مع استمرار تقلبات أسعار النفط العالمية.
وتشير تقديرات الصندوق إلى اتساع عجز الحساب الجاري إلى 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026، مقارنة مع 5.6% في العام الماضي، قبل أن يتراجع إلى 5.7% في 2027.
وفي ملف الأسعار، يتوقع الصندوق ارتفاع متوسط التضخم إلى 2.5% هذا العام، من 1.8% في 2025، على أن يتباطأ إلى 2.3% العام المقبل.
وأظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة الأردنية وصول التضخم إلى 2.26% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بينما بلغ 2.73% في سبتمبر على أساس سنوي، وسط ضغوط مرتبطة بتكاليف النقل والإيجارات.
ورغم البيئة الإقليمية المضطربة، أظهر الاقتصاد الأردني قدراً من التماسك خلال الربع الثاني، بعدما نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% على أساس سنوي، مقابل 2.8% في الفترة المقابلة من 2025.
وقادت قطاعات الزراعة والصناعة التحويلية والكهرباء هذا الأداء، بمعدلات نمو بلغت 7.8% و6.2% و5% على التوالي.
تأتي التوقعات الأردنية في وقت يرسم فيه صندوق النقد صورة أكثر تقلباً لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
إذ يتوقع انكماش اقتصاد المنطقة بنسبة 2% خلال 2026، قبل انتعاشه بنحو 7% في 2027، مع افتراض تحسن تدفقات الطاقة والتجارة وتراجع الاضطرابات المرتبطة بالحرب.
وتستند هذه التقديرات إلى سيناريو يفترض بدء إعادة فتح مضيق هرمز في مارس 2027، والعودة التدريجية إلى أوضاع ما قبل الحرب بحلول أكتوبر من العام نفسه.
ويتوقع الصندوق أن يبلغ متوسط أسعار النفط 95.74 دولاراً للبرميل خلال العام الجاري، قبل انخفاضه إلى 87.39 دولاراً في 2027.
ويشكل هذا المسار عاملاً مؤثراً في آفاق الأردن بوصفه اقتصاداً مستورداً للطاقة، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكلفة الواردات والضغط على الأسعار والميزان الخارجي.