ارتفعت احتياطيات الأردن من العملات الأجنبية إلى 28.5 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول 2026، بزيادة تقارب 3 مليارات دولار منذ بداية العام، في تطور يعزز قدرة المملكة على مواجهة الضغوط الخارجية والمحافظة على استقرارها النقدي.
وبحسب متابعة أجرتها منصة «المنقبون» استناداً إلى بيانات البنك المركزي الأردني، سجلت الاحتياطيات نمواً بنسبة 11.7% مقارنة بنهاية 2025، في مؤشر على تحسن حجم الأصول الاحتياطية التي يمتلكها البنك المركزي.
والأهم من الرقم الإجمالي أن هذه الاحتياطيات تكفي لتغطية واردات الأردن من السلع والخدمات لمدة 9.2 أشهر، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المعيار الدولي المشار إليه في بيان البنك المركزي.
وهذا يعني أن المملكة تمتلك هامش أمان خارجياً مهماً، يسمح لها بتمويل وارداتها لفترة طويلة نسبياً حتى في حال تعرض تدفقات النقد الأجنبي لضغوط مفاجئة.
الاختبار الاقتصادي الأهم لا يقتصر على حجم الأموال التي يحتفظ بها البنك المركزي، بل يمتد إلى قدرة الاقتصاد الأردني على توليد تدفقات مستدامة من العملات الأجنبية، عبر الصادرات والسياحة والاستثمار والتحويلات.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في اقتصاد يعتمد على الاستيراد لتلبية جانب كبير من احتياجاته، فيما يمثل الاحتياطي الأجنبي أحد أهم خطوط الدفاع عن استقرار سعر صرف الدينار الأردني المرتبط بالدولار الأميركي.
لكن ارتفاع الاحتياطيات لا يعني بالضرورة زيادة مماثلة في الإنتاج أو الصادرات؛ إذ يمكن أن يتأثر رصيدها أيضاً بالتدفقات المالية والاقتراض الخارجي وتحركات تقييم الأصول الاحتياطية.
وبالتالي، فإن الاختبار الاقتصادي الأهم لا يقتصر على حجم الأموال التي يحتفظ بها البنك المركزي، بل يمتد إلى قدرة الاقتصاد الأردني على توليد تدفقات مستدامة من العملات الأجنبية، عبر الصادرات والسياحة والاستثمار والتحويلات.