☰
✕

قائمة الموقع

تحليل | لعنة سبتمبر تضرب وول ستريت.. لكن التكنولوجيا تتمرد

2026-10-04T09:04:00+03:00
ChatGPT Image Oct 4, 2026 at 09_06_18 AM.png
المنقبون - The Miners

لم يكن سبتمبر 2026 شهراً كارثياً لوول ستريت، لكنه أعاد إحياء واحدة من أشهر الظواهر الموسمية في الأسواق: «تأثير سبتمبر». غير أن هذه المرة لم تضرب اللعنة الجميع بالتساوي؛ فبينما تلقى مؤشر داو جونز ضربة قوية، خرج ناسداك من الشهر رابحاً.

وبحسب بيانات جمعتها المنقبون، أنهى S&P 500 سبتمبر منخفضاً 0.45%، وهبط داو جونز 4.29% منهياً سلسلة من خمسة أشهر متتالية من المكاسب، بينما خالف ناسداك الاتجاه وصعد 1.86% للشهر الثاني على التوالي. :chatgpt-content-reference{index="0"}

هذه الفجوة هي أهم ما حدث في سبتمبر. فالقول إن «السوق الأميركي تراجع» يخفي قصة أكثر إثارة: المستثمرون لم يهربوا من الأسهم بالكامل، بل أعادوا توزيع المخاطر، وبقيت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أكثر قدرة على جذب الأموال من قطاعات تقليدية كثيرة.

تاريخياً، يحمل سبتمبر أسوأ سمعة موسمية بين أشهر الأسهم الأميركية، وهي ظاهرة تعرف في وول ستريت باسم September Effect. 

سبتمبر السيئ عاد

تاريخياً، يحمل سبتمبر أسوأ سمعة موسمية بين أشهر الأسهم الأميركية، وهي ظاهرة تعرف في وول ستريت باسم September Effect. 

لكن الموسمية لا تفسر وحدها ما حدث في 2026؛ فقد اجتمعت هذا العام مع صدمة فعلية في أسواق النفط والسندات.

وارتفع خام برنت نحو 14% خلال سبتمبر، وهي أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو، مع استمرار تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية وضغوط الإمدادات. 

وفي سوق السندات كانت الضربة أشد؛ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قفز بنحو 53 نقطة أساس خلال الشهر، في أكبر ارتفاع شهري منذ سبتمبر 2022.

وهنا يمكن فهم لماذا أصبح سبتمبر ثقيلاً على الأسهم. فارتفاع النفط يعيد التضخم إلى الواجهة، والتضخم يرفع احتمالات بقاء الفائدة مرتفعة، بينما ارتفاع عوائد السندات يرفع معدل الخصم المستخدم في تقييم الأسهم ويمنح المستثمر في الوقت نفسه بديلاً أكثر جاذبية وأقل مخاطرة.

والفيدرالي أضاف ضغطاً آخر عندما رفع الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ 2023، قبل أن تساعد بيانات التضخم الأكثر اعتدالاً في نهاية الشهر على تخفيف رهانات رفع آخر في أكتوبر.

لماذا نجا ناسداك؟

في العادة، يفترض أن تكون شركات التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة من أكبر المتضررين من ارتفاع العوائد. لكن سبتمبر 2026 أثبت أن السوق لا يزال مستعداً لدفع علاوة كبيرة مقابل قصة الذكاء الاصطناعي.

وتشير وكالة رويترز إلى أن أرباح شركات S&P 500 متوقع أن تقفز بما لا يقل عن 30% هذا العام، وسط طفرة استثنائية يقودها الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به. 

وعلى مستوى الربع الثالث، بقيت الأسهم العالمية قريبة بنحو 2% فقط من قممها التاريخية رغم النفط فوق 100 دولار وارتفاع تكاليف الاقتراض.

لعنة أم اقتصاد؟

ما حدث أن الشهر الذي يمتلك تاريخياً سمعة سيئة جاء هذه المرة محملاً بثلاثة ضغوط حقيقية: نفط أعلى، وعوائد سندات أعلى، وفيدرالي عاد إلى رفع الفائدة.

لذلك ظهر تأثير سبتمبر في 2026، ولكن بطريقة انتقائية للغاية: داو جونز تلقى الضربة الأكبر، وS&P 500 انزلق قليلاً إلى المنطقة الحمراء، بينما تحدى ناسداك الموسمية بفضل استمرار شهية المستثمرين لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

والرسالة الأهم ربما ليست أن «لعنة سبتمبر» عادت، بل أن وول ستريت أصبحت سوقين داخل سوق واحدة: شركات تستطيع قصة الذكاء الاصطناعي حماية تقييماتها، وبقية السوق تواجه مباشرة فاتورة النفط والفائدة والعوائد.

اخبار ذات صلة