قائمة الموقع

تحليل | أرباح البنوك الفلسطينية تقفز لكن لأسهمها رأي مختلف

2026-09-20T10:19:00+03:00
Sl6q6.jpg
المنقبون - The Miners

كشف تحليل لمنصة المنقبون، عن انفصال لافت يحدث بين البنوك الفلسطينية وشاشة البورصة؛ وبالتحديد تحركات أسهم البنوك للشهور الثمانية الأولى من العام الجاري، وأرباح النصف الأول.

وبحسب المسح المستند إلى أداء أسهم البنوك السبعة المدرجة ببورصة فلسطين، فإنه وفي الوقت الذي قفزت فيه الأرباح المجمعة للبنوك السبعة المدرجة في بورصة فلسطين بنحو 54% خلال النصف الأول من 2026، لم تتحول هذه الأرباح إلى موجة صعود في أسهم القطاع. 

بل إن 3 بنوك سجلت تراجعات مزدوجة الرقم منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس.

والسبب لا يبدو موجوداً بالكامل داخل ميزانيات البنوك، بل خارجها: شح السيولة في البورصة، والمخاطر الجيوسياسية المرتفعة، وحالة عدم اليقين التي تحيط باقتصاد الضفة الغربية.

70 مليون دولار أرباحاً

وفق تحليل أجرته منصة «المنقبون» للقوائم المالية، حققت البنوك السبعة أرباحاً صافية مجمعة بلغت 70.06 مليون دولار في النصف الأول من 2026، مقابل 45.55 مليون دولار في الفترة نفسها من 2025.

لكن رغم نمو الأرباح بأكثر من 54٪، كان أداء الأسهم بقي شبه مجمداً، على الرغم من اعتماد تحليل المنقبون على أداء الأسهم لـ 8 شهور، للأخذ بعين الاعتبار ترجيح تراجع الأسهم عند موسم التوزيعات.

ووفق المسح، فإن سهم بنك فلسطين ارتفع من 1.61 دولار نهاية 2025 إلى 1.62 دولار بنهاية أغسطس، أي 0.62% فقط، رغم قفزة أرباح البنك بأكثر من 70%.

وسهم بنك القدس بقي عند 1.28 دولار دون تغيير، رغم نمو أرباحه بنحو 64%. وكذلك بقي الإسلامي العربي عند 1.18 دولار رغم ارتفاع أرباحه بنحو 41%.

أي أن 3 من البنوك التي حققت تحسناً واضحاً في الأرباح لم تمنحها السوق إعادة تسعير مقبولة لأسهمها.

وعلى الجانب الآخر، هبط بنك الاستثمار الفلسطيني 14.5%، والبنك الإسلامي الفلسطيني 13.33%، والبنك الوطني 10.96%.

رغم نمو الأرباح بأكثر من 54٪، كان أداء الأسهم بقي شبه مجمداً، على الرغم من اعتماد تحليل المنقبون على أداء الأسهم لـ 8 شهور، للأخذ بعين الاعتبار ترجيح تراجع الأسهم عند موسم التوزيعات.

أما مصرف الصفا فكان الاستثناء السعري الأكبر، إذ ارتفع سهمه 5.71% رغم تسجيله خسارة في النصف الأول.

وهذه ربما أكثر مفارقات القطاع وضوحاً: البنك صاحب أكبر ارتفاع سعري بين المصارف المدرجة كان خاسراً، بينما بنوك حققت قفزات قوية في الأرباح بقيت أسهمها ثابتة تقريباً.

لكن المشكلة ليست في الأرباح؛ فما يحدث يشير إلى أن المستثمر في بورصة فلسطين لا يسعّر نتائج البنوك وحدها.

فالسوق الفلسطينية تعاني تاريخياً من محدودية السيولة، ما يعني أن تحسن الأرباح لا يؤدي بالضرورة إلى دخول تدفقات استثمارية كبيرة قادرة على رفع الأسعار. 

وفي سوق ضيقة، قد تكون الشركة مربحة، لكن السهم يبقى عالقاً لأن عدد المشترين وحجم الأموال الباحثة عن الأسهم محدودان. وفوق ذلك، هناك علاوة مخاطر فلسطينية أصبحت أكثر ثقلاً.

السوق الفلسطينية تعاني تاريخياً من محدودية السيولة، ما يعني أن تحسن الأرباح لا يؤدي بالضرورة إلى دخول تدفقات استثمارية كبيرة قادرة على رفع الأسعار. 

البنك الدولي قال في مايو إن القطاع المصرفي الفلسطيني ما زال يعمل، لكنه يواجه مخاطر متزايدة واحتكاكات مهمة في السيولة، مشيراً إلى تراكم فائض الشيكل النقدي، وعدم اليقين المرتبط بعلاقات المراسلة المصرفية، وتزايد الترابط بين أزمة المالية العامة والقطاع المصرفي. 

كما قدّر انكشاف البنوك المباشر وغير المباشر على القطاع العام بنحو 5.3 مليار دولار بنهاية 2025.

وفي يوليو، عاد البنك الدولي ليصف الوضع المالي للسلطة الفلسطينية بأنه أزمة مالية حادة، مشدداً على أهمية معالجة أموال المقاصة ورفع سقف إعادة الشيكل النقدي.

بالنسبة للمستثمر، كل ذلك يعني أن شراء سهم بنك فلسطيني لا يمثل رهانا على أرباح البنك وحدها؛ بل يحمل معه مخاطر الاقتصاد والمالية العامة والسيولة والمشهد الجيوسياسي في الضفة الغربية.

اخبار ذات صلة