قائمة الموقع

تحليل | «الاتصالات الفلسطينية» تستعيد المليار دولار في بورصة فلسطين

2026-09-06T13:04:00+03:00
ChatGPT Image Sep 6, 2026 at 01_06_14 PM.png
المنقبون - The Miners

لم تكن عودة سهم شركة الاتصالات الفلسطينية إلى الارتفاع خلال 2026 مجرد حركة سعرية منفصلة عن أعمال الشركة.

هذه المرة، تحرك السهم بالتوازي مع تحسن واضح في العمليات التشغيلية، وتسارع نمو الإيرادات والأرباح، وتراجع نسبي في الأثر الذي فرضته الحرب الإسرائيلية على غزة على أعمال المجموعة.

ووفق تحليل منصة المنقبون، ومنذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس، ارتفع سهم الاتصالات الفلسطينية بنحو 10.52%، من 5.23 دينار في نهاية 2025 إلى 5.78 دينار، لترتفع القيمة السوقية للشركة بأكثر من 102 مليون دولار خلال 8 أشهر فقط، من 970.9 مليون دولار إلى نحو 1.073 مليار دولار.

وهنا الرقم الأكثر أهمية: الاتصالات الفلسطينية وحدها أصبحت تمثل نحو 20.5% من القيمة السوقية لجميع الشركات المدرجة في بورصة فلسطين، البالغة نحو 5.227 مليار دولار.

بمعنى آخر، دولار واحد تقريباً من كل 5 دولارات في القيمة السوقية للبورصة الفلسطينية أصبح ممثلاً في شركة الاتصالات الفلسطينية وحدها.

منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس، ارتفع سهم الاتصالات الفلسطينية بنحو 10.52%، من 5.23 دينار في نهاية 2025 إلى 5.78 دينار، لترتفع القيمة السوقية للشركة بأكثر من 102 مليون دولار خلال 8 أشهر فقط، من 970.9 مليون دولار إلى نحو 1.073 مليار دولار.

السوق تتبع الأرباح

قراءة منصة المنقبون لحركة سهم الاتصالات الفلسطينية تصبح أكثر أهمية عند وضعها بجانب القوائم المالية.

ففي النصف الأول من 2026، قفزت إيرادات الشركة إلى نحو 168.1 مليون دينار أردني، مقابل 131.8 مليون دينار في الفترة نفسها من 2025، بنمو يقارب 28%. أما صافي الربح فارتفع إلى نحو 30.2 مليون دينار، مقارنة مع 21.6 مليون دينار، بزيادة تقارب 40%.

الإيرادات ارتفعت 28% تقريباً، لكن الأرباح نمت 40%، أي أن جزءاً من الإيرادات الإضافية وصل إلى صافي الربح بوتيرة أسرع من نمو المبيعات.

إعادة تسعير السهم

هذا الأداء يأتي بعد فترة استثنائية تعرضت خلالها البنية التحتية للاتصالات في قطاع غزة لضغوط وأضرار واسعة بسبب الحرب، ما فرض على المجموعة تكاليف تشغيلية واستثنائية وقيوداً على قدرتها على تقديم الخدمات بصورة طبيعية.

لكن نتائج 2025 كانت قد بدأت بالفعل بإظهار انعطافة.

لذلك، يمكن قراءة ارتفاع السهم في 2026 باعتباره جزئياً إعادة تسعير لانخفاض المخاطر التشغيلية.

فخلال ذروة الحرب لم يكن المستثمر يشتري فقط حصة في شركة اتصالات؛ كان يسعّر أيضاً مخاطر تدمير الشبكات، وانقطاع الخدمات، وارتفاع تكاليف الصيانة وإعادة البناء، وصعوبة الوصول إلى الأصول في غزة.

ومع تراجع جزء من هذه الضغوط وتحسن قدرة المجموعة على تشغيل شبكاتها، بدأت معادلة التقييم تتغير.

الأرباح سبقت السهم

وهنا تظهر نقطة ربما تكون الأهم في قراءة أداء الاتصالات الفلسطينية. بينما ارتفع السهم 10.52% منذ بداية 2026 وحتى نهاية أغسطس، فإن أرباح النصف الأول ارتفعت بنحو 40%.

الفارق بين الرقمين يعني أن السوق، رغم إعادة تقييمه للسهم إلى الأعلى، لم يرفع السعر بنفس سرعة نمو الأرباح حتى الآن.

وهذا لا يعني تلقائياً أن السهم «رخيص»، لأن التقييم يحتاج إلى احتساب ربحية السهم المتوقعة والتوزيعات والمخاطر السياسية والاستثمارات الرأسمالية المستقبلية.

لكنه يشير إلى أن الارتفاع الحالي ليس قائماً فقط على المضاربة السعرية؛ بل هناك تحسن أساسي في نتائج الشركة يسير خلفه.

لكن الأمر أكثر وضوحاً عند العودة إلى 2024؛ فالقيمة السوقية لـ الاتصالات الفلسطينية كانت نحو 737 مليون دولار في نهاية ذلك العام، ثم ارتفعت إلى نحو 971 مليوناً بنهاية 2025، قبل أن تتجاوز 1.07 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026.

هنا تظهر نقطة ربما تكون الأهم في قراءة أداء الاتصالات الفلسطينية. بينما ارتفع السهم 10.52% منذ بداية 2026 وحتى نهاية أغسطس، فإن أرباح النصف الأول ارتفعت بنحو 40%.

أي أن الشركة أضافت إلى قيمتها السوقية نحو 336 مليون دولار منذ نهاية 2024، بزيادة تقارب 46% خلال 20 شهراً.

ووفق مسح المنقبون، فإن الشركة ليست عضواً جديداً في نادي المليار دولار؛ فقد بلغت قيمتها السوقية نحو 1.045 مليار دولار في 2021، ونحو 1.017 مليار دولار في 2022، قبل أن تتراجع إلى 896.7 مليوناً في 2023 ثم إلى 737 مليوناً في 2024.

لذلك فإن ما يحدث في 2026 هو، بصورة أدق، استعادة لتقييم فقدته الشركة خلال سنوات الحرب والاضطراب، وليس الوصول إليه للمرة الأولى.

اخبار ذات صلة