قائمة الموقع

تحليل | ما شركة التأمين الأكثر انكشافاً على التأمين الصحي في فلسطين؟

2026-09-01T09:42:00+03:00
ChatGPT Image Sep 1, 2026 at 09_44_43 AM.jpg
المنقبون - The Miners

أظهر تحليل أعدته منصة «المنقبون»، استناداً إلى بيانات هيئة سوق رأس المال الفلسطينية للربع الأول من 2026، تفاوتاً واسعاً بين شركات التأمين العاملة في فلسطين في درجة انكشافها على التأمين الصحي، سواء من حيث قيمة الأقساط المكتتبة أو وزن هذا المنتج داخل المحفظة التأمينية لكل شركة.

ويكتسب هذا التفاوت أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التأمين الصحي نفسه؛ فهو ثاني أكبر مكونات المحفظة التأمينية الفلسطينية بعد تأمين المركبات.

ويستحو التأمين الصحي على 14% من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في نهاية الربع الأول من 2026، وفق بيانات الهيئة، بقيمة 18 مليون دولار؛ فيما بلغ إجمالي أقساط قطاع التأمين الفلسطيني خلال الفترة نحو 127.95 مليون دولار.

لكن تحليل «المنقبون» يكشف جانباً آخر من القصة: الشركة التي تحمل الرهان الأكبر على التأمين الصحي ليست بالضرورة أكبر شركات التأمين الفلسطينية، بل الشركة التي جعلت هذا المنتج جزءاً محورياً من نموذج أعمالها.

يستحو التأمين الصحي على 14% من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في نهاية الربع الأول من 2026، وفق بيانات الهيئة، بقيمة 18 مليون دولار؛ فيما بلغ إجمالي أقساط قطاع التأمين الفلسطيني خلال الفترة نحو 127.95 مليون دولار.

تمكين في الصدارة من زاويتين

بحسب تحليل «المنقبون» لبيانات الهيئة، تصدرت شركة تمكين الفلسطينية للتأمين السوق بأقساط تأمين صحي بلغت نحو 4.73 مليون دولار خلال الربع الأول، بما يعادل نحو 26.6% من إجمالي أقساط التأمين الصحي في السوق.

لكن الرقم الأكثر دلالة ليس الحصة السوقية وحدها. فالتأمين الصحي يمثل نحو 42% من إجمالي الأقساط المكتتبة لدى تمكين، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 14% للسوق الفلسطينية ككل.

وهذا يعني أن نحو 42 دولاراً من كل 100 دولار تكتتب بها الشركة تأتي من التأمين الصحي، ما يجعل تمكين الأكثر تعرضاً لهذا الفرع وفق معيارين في الوقت نفسه: حجم الأعمال المطلق، ودرجة التركّز داخل المحفظة.

وتبدو الفجوة كبيرة عند مقارنتها بأقرب منافسيها من حيث التركّز؛ إذ يمثل التأمين الصحي نحو 19% من محفظة شركة التأمين الوطنية، التي سجلت أقساطاً صحية بنحو 3.46 مليون دولار.

لكن الرقم الأكثر دلالة ليس الحصة السوقية وحدها. فالتأمين الصحي يمثل نحو 42% من إجمالي الأقساط المكتتبة لدى تمكين، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 14% للسوق الفلسطينية ككل.

بمعنى آخر، وزن التأمين الصحي داخل أعمال تمكين يتجاوز ضعفي وزنه لدى أقرب منافس لها.

4 شركات تسيطر على 71%

تحليل «المنقبون» يظهر أن تمكين والوطنية وترست العالمية للتأمين والعالمية المتحدة استحوذت مجتمعة على نحو 12.6 مليون دولار من أقساط التأمين الصحي خلال الربع الأول، أي ما يقارب 70.8% من السوق.

وحدها تمكين تستحوذ على 26.6%، تليها الوطنية بنحو 19.4%، فيما تدور حصة كل من ترست والعالمية المتحدة حول 12.4%.

وتشير هذه الأرقام إلى أن المخاطر المرتبطة بأي تدهور واسع في اقتصاديات التأمين الصحي لن تكون موزعة بالتساوي بين شركات القطاع، بل ستكون أكثر ارتباطاً بالشركات صاحبة المحافظ الأكبر والأكثر تركّزاً في هذا المنتج.

منتج مطلوب لكن اقتصادياته صعبة

تكمن المفارقة في أن التأمين الصحي ليس منتجاً ضعيف الطلب، بل على العكس، هو أحد أكثر المنتجات التأمينية استخداماً.

فبحسب البيانات التي حللتها «المنقبون»، تجاوز عدد التبليغات المرتبطة بالتأمين الصحي 400 ألف تبليغ خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

وعند توزيع هذا الرقم حسابياً على 90 يوماً، فإن السوق تتعامل مع أكثر من 4,400 تبليغ يومياً. وهنا يختلف التأمين الصحي جذرياً عن منتجات أخرى.

فوثيقة تأمين المركبة قد تمر عليها سنة دون وقوع حادث، وتأمين الممتلكات قد يبقى لسنوات دون مطالبة، بينما يستطيع المؤمن عليه صحياً استخدام وثيقته مرات عديدة خلال الفترة نفسها، من زيارة الطبيب والمختبر والأدوية إلى التصوير الطبي والعمليات والإقامة في المستشفى.

أي أن المشكلة الاقتصادية في الصحي لا ترتبط فقط بخطر المطالبات الكبيرة، وإنما أيضاً بارتفاع تكرار المطالبات Frequency وما يرافقه من تكلفة تشغيلية وإدارية مستمرة.

ووفق البيانات التي استند إليها تحليل «المنقبون»، سجل التأمين الصحي صافي خسارة بنحو 186 ألف دولار خلال الربع الأول، رغم وجود نحو 17.8 مليون دولار من الأقساط المكتتبة.

اخبار ذات صلة