قائمة الموقع

تحليل | ما هي شركة التأمين الأكثر تعرضاً لقطاع تأمين المركبات في فلسطين؟

2026-08-31T16:06:00+03:00
ChatGPT Image Aug 31, 2026 at 04_11_31 PM.jpg
المنقبون - The Miners

أعلنت هيئة سوق رأس المال الفلسطينية، أنها تدرس حالياً إصدار مقترح تنظيمي لوضع حد أعلى للقدرة الاكتتابية في قطاع تأمين المركبات لكل شركة تأمين على حدة.

وقالت الهيئة في بيان إن المقترح مبني على معايير تتعلق بكل شركة (رأس المال، وهامش الملاءة المالية ونسب السيولة المالية وغيرها من الشروط).

تحليل منصة المنقبون لبيانات تأمين المركبات في فلسطين، لا يكشف عن الشركة الأكبر في هذا النشاط فقط، بل عن سؤال أكثر أهمية: أي شركة ستتأثر أكثر إذا ارتفعت حوادث السير والتعويضات المرتبطة بها؟

بيانات الربع الأول من 2026 تظهر أن شركات التأمين الفلسطينية اكتتبت أقساطاً بنحو 78.4 مليون دولار في تأمين المركبات، من إجمالي أقساط لجميع منتجات التأمين بلغت نحو 127 مليون دولار. 

ووفق مسح لمنصة المنقبون، فإن منتج تأمين المركبات وحدها استحوذت على قرابة 61.8% من سوق التأمين.

هذه النسبة تجعل السيارات عملياً الرهان الأكبر لصناعة التأمين الفلسطينية، خصوصاً في سوق سجلت خلال الفترة نفسها قرابة 28 ألف تبليغ عن حوادث سير.

بيانات الربع الأول من 2026 تظهر أن شركات التأمين الفلسطينية اكتتبت أقساطاً بنحو 78.4 مليون دولار في تأمين المركبات، من إجمالي أقساط لجميع منتجات التأمين بلغت نحو 127 مليون دولار. 

لكن عند النزول إلى مستوى الشركات، تظهر قصة أكثر تعقيداً: أكبر شركة في تأمين المركبات ليست بالضرورة الشركة الأكثر اعتماداً عليه.

بين التكافل والأهلية

من حيث القيمة المطلقة للأقساط، جاءت شركة التكافل الفلسطينية للتأمين في المركز الأول، بأقساط مركبات بلغت نحو 10.87 مليون دولار خلال الربع الأول، ما يمثل نحو 13.9% من إجمالي أقساط المركبات في السوق.

تلتها ترست العالمية للتأمين بنحو 10.41 مليون دولار، ثم فلسطين للتأمين بنحو 9.52 مليون دولار، والعالمية المتحدة للتأمين بنحو 9 ملايين دولار.

وبذلك تستحوذ الشركات الأربع الكبرى وحدها على نحو 50.7% من أقساط تأمين المركبات في السوق.

لكن إذا كان السؤال: من الأكثر تعرضاً لتأمين المركبات داخل محفظته الخاصة؟ تتغير الإجابة بالكامل؛ هنا تتصدر المجموعة الأهلية للتأمين.

فمن كل 100 دولار تكتتب بها شركة الأهلية للتأمين تقريباً، يأتي 92 دولاراً من تأمين المركبات؛ وهي أعلى نسبة بين شركات التأمين الفلسطينية بفارق واضح عن متوسط السوق البالغ 61%.

وتأتي بعدها البركة للتأمين الإسلامي بنسبة 81%، ثم فلسطين للتأمين بنسبة 77%، ثم الأراضي المقدسة للتأمين التكافلي بنسبة 71%.

وهذا يعني أن الأهلية ليست صاحبة أكبر محفظة مركبات، لكنها الشركة الأكثر تركزاً واعتماداً على هذا النشاط.

من كل 100 دولار تكتتب بها شركة الأهلية للتأمين تقريباً، يأتي 92 دولاراً من تأمين المركبات؛ وهي أعلى نسبة بين شركات التأمين الفلسطينية بفارق واضح عن متوسط السوق البالغ 61%.

فلسطين للتأمين تجمع الخطرين

الرقم الأكثر إثارة للاهتمام ربما يظهر لدى فلسطين للتأمين؛ فالشركة تحتل المركز الثالث تقريباً من حيث حجم أقساط المركبات عند 9.52 مليون دولار، وفي الوقت نفسه تمثل المركبات 77% من إجمالي اكتتاباتها.

أي أنها تجمع بين محفظة تأمين سيارات كبيرة ودرجة تركّز مرتفعة؛ أما ترست، فرغم امتلاكها ثاني أكبر محفظة مركبات بنحو 10.41 مليون دولار، فإن المركبات تشكل 59% من أعمالها، وهي نسبة قريبة من متوسط السوق؛ بينما والتكافل صاحبة أكبر محفظة من حيث القيمة، تبلغ النسبة لديها 63%.

هذه الفروق مهمة، لأن ارتفاع المطالبات في المركبات لن تكون له النتيجة نفسها على جميع الشركات.

28 ألف تبليغ

ووفق مسح المنقبون، استنادا لبيانات هيئة سوق رأس المال الفلسطينية، فإن وجود قرابة 28 ألف تبليغ عن حوادث سير خلال 3 أشهر يضع حجم النشاط التأميني تحت المجهر، لكنه لا يكفي وحده للحكم على ربحية الشركات.

فالخطر الحقيقي لا يقاس بعدد الحوادث فقط، وإنما بقيمة المطالبات الناتجة عنها.

حادث بسيط يتطلب إصلاحاً بقيمة 500 دولار يختلف جذرياً عن حادث يتضمن إصابات جسدية وتعويضات مرتفعة.

لذلك فإن الرقم الذي سيحسم من يتحمل العبء الأكبر ليس الأقساط وحدها، وإنما Loss Ratio أو نسبة الخسارة: قيمة المطالبات المتكبدة مقارنة بالأقساط المكتسبة.

فقد تجمع شركة 10 ملايين دولار من الأقساط وتدفع 5 ملايين في مطالبات، بينما تجمع أخرى 7 ملايين وتتحمل 6 ملايين؛ الشركة الثانية أصغر، لكنها تعاني محفظة أسوأ بكثير.

اقتصاد التأمين على أربع عجلات

الأرقام تكشف في النهاية مشكلة هيكلية أكبر من ترتيب الشركات؛ لأن نحو 62% من أقساط التأمين الفلسطينية تأتي من المركبات. 

وهذا يعني أن أداء القطاع بأكمله مرتبط بدرجة كبيرة بما يحدث على الطرق: عدد الحوادث، تكلفة قطع الغيار، أجور الصيانة، التعويضات الجسدية، أسعار إعادة التأمين، وقدرة الشركات على تسعير المخاطر بشكل صحيح.

ومن هنا فإن ارتفاع عدد المركبات المؤمن عليها قد يرفع الأقساط والإيرادات، لكنه لا يعني تلقائياً ارتفاع الأرباح.

اخبار ذات صلة