عندما يقارن المحللون بين البنوك، فإن حجم الأرباح وحده لا يكفي للحكم على جودة الأداء. فالبنك الأكبر سيحقق عادة أرباحاً أعلى بحكم امتلاكه قاعدة أصول أكبر، لذلك يلجأ الاقتصاديون إلى مؤشر أكثر دقة هو العائد على الأصول، الذي يقيس قدرة الإدارة على تحقيق الأرباح من كل دولار من الموجودات.
ويعد هذا المؤشر من أكثر أدوات التقييم استخداماً في القطاع المصرفي، لأنه يسمح بالمقارنة العادلة بين البنوك مهما اختلفت أحجامها.
فالمهم ليس حجم الأرباح فقط، بل مقدار الربح الذي يولده كل دولار من الأصول، وهو ما يعكس كفاءة الإدارة في توظيف الموارد المتاحة.
وباحتساب العائد على الأصول استناداً إلى أرباح النصف الأول من عام 2026 وإجمالي الموجودات بنهاية يونيو، يتبين أن بنك القدس حقق أعلى عائد على الأصول بين البنوك الفلسطينية المدرجة في بورصة فلسطين، متقدماً بفارق محدود على بنك فلسطين، رغم الفارق الكبير في حجم الموجودات بين الشركتين.
المهم ليس حجم الأرباح فقط، بل مقدار الربح الذي يولده كل دولار من الأصول، وهو ما يعكس كفاءة الإدارة في توظيف الموارد المتاحة.
وسجل العائد على الأصول لبنك القدس بالنصف الأول 2026 نحو 0.47٪ أي قرابة 0.94٪ إن واصل الأداء لكامل عام 2026.
ويعكس تصدر بنك القدس لهذا المؤشر قدرة البنك على تحقيق أعلى ربح من كل دولار من أصوله، وهو ما يشير إلى كفاءة مرتفعة في إدارة الميزانية العمومية خلال النصف الأول من العام.
ويكتسب هذا الأداء أهمية إضافية لأنه تحقق بالتزامن مع توسع نشاط الإقراض، إلى جانب استفادة البنك من استرداد مخصصات ائتمانية، ما دعم النتائج النهائية.
في المقابل، جاء بنك فلسطين في المرتبة الثانية بفارق لا يتجاوز 0.02 نقطة مئوية مسجلاً 0.45٪ أو 0.9٪ طيلة 2026 إن حافظ على نفس الأداء.
من منظور استثماري، يوضح هذا المؤشر أن المنافسة بين البنوك لا تُحسم بحجم الميزانية أو الأرباح المطلقة، بل بكفاءة الإدارة في تحويل الأصول إلى أرباح.
وحل البنك الإسلامي العربي ثالثاً بعائد بلغ نحو 0.25% في نصف عام، مستفيداً من استمرار نمو أعماله التمويلية، فيما جاءت شركة بنك الاستثمار الفلسطيني في المرتبة الرابعة بنسبة 0.21%، تلاها البنك الإسلامي الفلسطيني بنسبة 0.19%، ثم البنك الوطني بنسبة 0.14%.
أما مصرف الصفا، فبقي خارج دائرة الربحية خلال النصف الأول، إذ سجل خسارة انعكست في عائد سلبي على الأصول بلغ نحو -0.34%، ما يعني أن أصوله لم تتمكن بعد من توليد أرباح إيجابية.
ومن منظور استثماري، يوضح هذا المؤشر أن المنافسة بين البنوك لا تُحسم بحجم الميزانية أو الأرباح المطلقة، بل بكفاءة الإدارة في تحويل الأصول إلى أرباح.
وإذا كان بنك فلسطين يتصدر القطاع من حيث حجم الأصول والودائع والأرباح، فإن بنك القدس كان الأكثر كفاءة في توظيف أصوله خلال النصف الأول من عام 2026 وفقاً لمؤشر العائد على الأصول، وهو أحد أكثر المؤشرات التي يعتمد عليها المحللون الماليون عند تقييم جودة الأداء المصرفي.