قائمة الموقع

تقرير | أول تحذير إسرائيلي حول وقف المراسلة المصرفية مع فلسطين

2026-07-28T19:19:00+03:00
١٢٣٤٥٦٧.png
المنقبون - The Miners

لم يعد التحذير من تداعيات قطع العلاقات المصرفية بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية مقتصراً على الخبراء الفلسطينيين أو المؤسسات الدولية، بل انتقل هذه المرة إلى داخل القطاع الخاص الإسرائيلي نفسه.

ففي رسالة رسمية موجهة إلى محافظ بنك إسرائيل، حذر رئيس اتحاد وكلاء التخليص الجمركي والشحن الدولي في إسرائيل، من أن قرار بنكي هبوعليم وديسكونت وقف خدمات المراسلة مع البنوك الفلسطينية قد يقود إلى "كارثة مالية فورية" في الاقتصاد الفلسطيني، تمتد آثارها سريعاً إلى الاقتصاد الإسرائيلي.

ويرى الاتحاد أن القضية لم تعد مصرفية بحتة، بل تهدد البنية الاقتصادية التي تربط الجانبين منذ توقيع بروتوكول باريس.

اعتماد على الشيكل

تشير الرسالة إلى أن الشيكل هو العملة الأكثر استخداماً داخل الأراضي الفلسطينية، وأن التجارة بين الجانبين تعتمد بالكامل تقريباً على منظومة المقاصة الإسرائيلية.

رئيس اتحاد وكلاء التخليص الجمركي والشحن الدولي في إسرائيل، حذر من أن قرار بنكي هبوعليم وديسكونت وقف خدمات المراسلة مع البنوك الفلسطينية قد يقود إلى "كارثة مالية فورية"

وبحسب الاتحاد، فإن وقف خدمات البنوك المراسلة سيعني عملياً تعطل تحويلات الشيكل، وعدم قدرة البنوك الفلسطينية على تسوية المدفوعات أو إعادة فائض النقد إلى إسرائيل، وهو ما سيؤدي إلى تراكم كميات ضخمة من النقد داخل السوق الفلسطينية.

ويحذر الاتحاد من أن هذه البيئة قد تدفع إلى توسع الاقتصاد النقدي والسوق السوداء، مع تراجع قدرة الشركات على سداد قيمة الواردات والخدمات القادمة من إسرائيل.

إسرائيل من أكبر المتضررين

اللافت في الرسالة أن التحذير لا يركز على الخسائر الفلسطينية فقط، بل يعتبر أن الشركات الإسرائيلية ستكون بين أول المتضررين.

فشركات التخليص الجمركي، وشركات الشحن، والمصدرون، والموردون الإسرائيليون يعتمدون على قدرة المستوردين الفلسطينيين على تحويل الأموال وتسديد المدفوعات عبر الجهاز المصرفي.

اللافت في الرسالة أن التحذير لا يركز على الخسائر الفلسطينية فقط، بل يعتبر أن الشركات الإسرائيلية ستكون بين أول المتضررين.

وبالتالي، فإن أي تعطيل لقنوات الدفع قد يؤدي إلى تباطؤ التجارة الثنائية، وتأخر المدفوعات، وارتفاع مخاطر الائتمان، وهو ما قد ينعكس مباشرة على النشاط الاقتصادي داخل إسرائيل نفسها.

مخاوف تتجاوز الاقتصاد

وتذهب الرسالة أبعد من الجانب الاقتصادي، إذ تربط بين الانهيار المالي المحتمل في الضفة الغربية وبين المخاطر الأمنية.

ويرى الاتحاد أن ارتفاع البطالة، وتعطل النشاط التجاري، وفقدان الشركات لقدرتها على إجراء المدفوعات الأساسية، قد يؤدي إلى زيادة عدم الاستقرار، وهو ما يتعارض - بحسب الرسالة - مع المصالح الأمنية الإسرائيلية.

ضغوط على بنك إسرائيل

لهذا دعا الاتحاد محافظ بنك إسرائيل إلى التدخل بصورة عاجلة وعدم ترك الملف للبنوك التجارية وحدها.

واقترح ثلاثة مسارات رئيسية:

* الضغط على الحكومة الإسرائيلية والولايات المتحدة لإيجاد ضمانات قانونية جديدة تسمح باستمرار خدمات المراسلة المصرفية.

* في حال رفض البنوك التجارية الاستمرار، منح فترة انتقالية أطول أو إنشاء آلية بديلة بإشراف بنك مركزي أو طرف ثالث.

* منع استخدام متطلبات الامتثال الدولية كسبب لوقف شامل للعلاقات المصرفية إذا كان ذلك سيؤدي إلى أضرار اقتصادية واسعة للطرفين.

اخبار ذات صلة