قائمة الموقع

تحليل | مصدر آخر لدخول الشيكل إلى السوق الفلسطينية

2026-06-30T13:41:00+03:00
iStock-542564552.jpg
المنقبون - The Miners

يظهر تحليل لمنصة ”المنقبون" استناداً على البيانات المصرفية، أن أحد المصادر الأقل تداولاً في تفسير أزمة تكدس الشيكل داخل الجهاز المصرفي الفلسطيني يتمثل في عمليات "Currency Swap" أو مبادلات العملات التي كانت تنفذها بعض بنوك فلسطين مع بنوك خارجية.

وتهدف عمليات السواب، إلى الحصول على السيولة بالشيكل لتلبية الطلب المرتفع على التمويل والاقتراض خلال السنوات الماضية.

ورغم أن هذه العمليات شكلت في حينها أداة مصرفية مهمة لدعم النشاط الاقتصادي وتوفير التمويل، فإنها ساهمت بصورة غير مباشرة في زيادة فائض الشيكل داخل السوق الفلسطينية، إلى جانب عوامل أخرى متعددة.

ورغم تعدد أسباب بروز أزمة تكدس الشيكل في فلسطين، يبقى رفض بنك إسرائيل استقبال المبالغ المتكدسة من عملته، هو السبب الأبرز لانفجار أزمة فائض الشيكل وآثاره بالسوق الفلسطينية.

عمليات السواب (Currency Swap) هي اتفاقيات مالية بين بنكين أو مؤسستين ماليتين يتم بموجبها تبادل عملتين مختلفتين لفترة زمنية محددة، مع الاتفاق على إعادة المبادلة لاحقاً وفق شروط متفق عليها مسبقاً.

ما هي عمليات السواب؟

عمليات السواب (Currency Swap) هي اتفاقيات مالية بين بنكين أو مؤسستين ماليتين يتم بموجبها تبادل عملتين مختلفتين لفترة زمنية محددة، مع الاتفاق على إعادة المبادلة لاحقاً وفق شروط متفق عليها مسبقاً.

فعلى سبيل المثال، قد يقوم بنك فلسطيني يمتلك سيولة مرتفعة بالدولار أو الدينار الأردني بإبرام اتفاقية مع بنك خارجي للحصول على الشيكل مقابل تقديم الدولار أو الدينار، وذلك لتلبية احتياجات العملاء الراغبين بالحصول على قروض أو تسهيلات مقومة بالشيكل.

وتلجأ البنوك عادة إلى هذه العمليات عندما يكون الطلب على الاقتراض بعملة معينة أكبر من حجم الودائع المتاحة بتلك العملة داخل البنك.

وخلال السنوات الماضية وتحديداً قبل أحداث 7 أكتوبر، شهدت السوق الفلسطينية طلباً متزايداً على القروض المقومة بالشيكل، سواء لتمويل الإسكان أو الاستهلاك أو الأنشطة التجارية، في حين لم تكن الودائع بالشيكل كافية دائماً لتلبية هذا الطلب.

أسهمت هذه العمليات في ضخ كميات إضافية من الشيكل داخل الاقتصاد الفلسطيني، وهو ما ساعد على توسع الائتمان، لكنه أدى في الوقت نفسه إلى زيادة حجم العملة الإسرائيلية المتداولة داخل الجهاز المصرفي.

لذلك لجأت بعض البنوك إلى أسواق المال الخارجية للحصول على الشيكل عبر عمليات السواب، بهدف الحفاظ على نمو محافظها الائتمانية وتلبية احتياجات العملاء.

وأسهمت هذه العمليات في ضخ كميات إضافية من الشيكل داخل الاقتصاد الفلسطيني، وهو ما ساعد على توسع الائتمان، لكنه أدى في الوقت نفسه إلى زيادة حجم العملة الإسرائيلية المتداولة داخل الجهاز المصرفي.

وتختصر منصة المنقبون أسباب لجوء البنوك إلى عمليات السواب لعدة نقاط:

1. الحصول على عملة معينة عند الحاجة

قد يكون لدى البنك فائض من الدولار أو الدينار، لكنه يحتاج إلى الشيكل لتلبية طلب العملاء على القروض أو السحوبات. بدلاً من شراء الشيكل بشكل دائم، يقوم البنك بإجراء عملية سواب للحصول عليه لفترة محددة.

2. تمويل القروض بعملة معينة

إذا كان العملاء يطلبون قروضاً بالشيكل مثلاً، بينما معظم ودائع البنك بالدولار أو الدينار، فإن البنك يلجأ إلى السواب للحصول على الشيكل اللازم للإقراض.

3. خفض تكلفة التمويل

في بعض الأحيان يكون الحصول على العملة عبر السواب أقل تكلفة من الاقتراض المباشر أو شراء العملة من السوق.

4. إدارة السيولة بكفاءة

السواب يسمح للبنوك بإدارة احتياجاتها قصيرة ومتوسطة الأجل من العملات المختلفة من دون الحاجة إلى تغيير هيكل ميزانياتها بشكل دائم.

5. التحوط من مخاطر أسعار الصرف

من خلال السواب تستطيع البنوك تثبيت سعر إعادة تبادل العملات مستقبلاً، مما يقلل مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

ورغم أهمية عمليات السواب، فإنها لا تمثل السبب الوحيد لأزمة تكدس الشيكل، إذ تشير تقديرات مصرفية إلى أن الأزمة نتجت عن مجموعة متشابكة من العوامل، أبرزها:

  • استمرار القيود الإسرائيلية على شحن فائض الشيكل من البنوك الفلسطينية إلى بنك إسرائيل.
  • الأجور التي يتقاضاها العمال الفلسطينيون العاملون داخل إسرائيل والمستوطنات.
  • مشتريات الفلسطينيين من داخل الخط الأخضر، وما ينتج عنها من تدفقات نقدية بالشيكل إلى السوق الفلسطينية.
  • تجارة العملات والذهب بين السوق الفلسطينية ومواطنين من داخل الخط الأخضر.
  • الأنشطة غير المشروعة وعمليات غسل الأموال التي أشار إليها مسؤولون في القطاع الخاص الفلسطيني.
  • تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع الطلب على الائتمان خلال فترة الحرب، ما أدى إلى تراكم السيولة النقدية داخل البنوك.
اخبار ذات صلة