قائمة الموقع

خاص | قرار قضائي يعيد البنك الوطني إلى الواجهة

2026-06-11T20:14:00+03:00
SK8xf.jpg
المنقبون - The Miners

أصدرت المحكمة الإدارية في رام الله، الأربعاء، حكماً يقضي بإلغاء عدد من القرارات الإدارية الصادرة عن سلطة النقد الفلسطينية ووزارة الاقتصاد الوطني المرتبطة بالبنك الوطني.

وجاء قرار المحكمة الإدارية لصالح كل من سمير زريق رئيس مجلس إدارة البنك الوطني السابق، ونائبه عمر المصري.

وجاء قرار المحكمة الإدارية الأبرز، أمس الأربعاء، مرتبطاً بمسألة تركز أسهم البنك الوطني بيد جهات معينة تربطهم علاقات ومصالح مشتركة، بما يفوق ما هو منصوص عليه في قانون المصارف المعمول به في فلسطين.

وتعود القضية المؤلفة من 5 بنود رئيسية إلى عام 2023، عندما قدم خمسة أعضاء في مجلس إدارة البنك الوطني، استقالاتهم من عضوية المجلس.

بعد ذلك وبنفس العام، أصدرت سلطة النقد قرارا يقضي بحل مجلس إدارة البنك الوطني، وتعيين مراقب مؤقت يشرف على البنك لحين تشكيل مجلس إدارة جديد.

تعود القضية المؤلفة من 5 بنود رئيسية إلى عام 2023، عندما قدم خمسة أعضاء في مجلس إدارة البنك الوطني، استقالاتهم من عضوية المجلس.

ثم دعا مراقب الشركات بوزارة الاقتصاد الوطني طارق المصري، في أغسطس 2023، إلى اجتماع هيئة عامة غير عادي للبنك الوطني، قبل أن تلغيه المحاكم المعنية بذلك الوقت.

وفي قرار المحكمة الإدارية الأهم أمس، فقد قضت في ملف تركّز ملكية الأسهم في البنك الوطني، معتبرة أن هناك مؤشرات قوية على وجود "قوة تصويتية وسيطرة فعلية" لمجموعة مترابطة من المساهمين رغم أن الملكيات مسجلة بأسماء شركات وأفراد مختلفين.

وبحسب القرار، فإن أكثر من 46٪ من أسهم شركة البنك الوطني تعود إلى كيانات وأفراد تربطهم علاقات؛ إذ أشارت المحكمة إلى وجود تشابكات ملكية وإدارية بين عدد من الشركات المساهمة، معتبرة أن هذه الروابط تستوجب فحصاً رقابياً للتأكد من مدى توافقها مع قواعد التركز الاقتصادي والحوكمة المصرفية.

وأورد قرار المحكمة الإدارية، أن بعض الشركات المالكة لأسهم البنك الوطني ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بمساهمين وأعضاء مجلس إدارة.

فيما تتقاطع ملكيات هذه الشركات مع شركات استثمارية واتصالات وخدمات مالية، الأمر الذي دفع المحكمة إلى التوقف عند مفهوم "القوة التصويتية" وليس مجرد نسب الملكية المسجلة في سجلات المساهمين.

خلص الحكم إلى إلغاء القرارات المطعون بها وإعادة الملف إلى سلطة النقد لإجراء المقتضى القانوني اللازم، بما في ذلك إعادة دراسة أوضاع تركز الملكية والرقابة على المساهمين المؤثرين في البنك الوطني وفقاً لأحكام قانون المصارف والتعليمات الرقابية النافذة.

وبحسب قانون المصارف، فإن زيادة حصص المساهمين الذين تربطهم صلات أو علاقات متشابكة ومشتركة عن 20٪ من إجمالي قيمة الأسهم، يتطلب موافقة مجلس إدارة البنك، ثم موافقة سلطة النقد الفلسطينية، وهو ما لم يحصل بشكل كامل.

ورأت المحكمة أن سلطة النقد الفلسطينية كان يتوجب عليها دراسة هذه العلاقات والروابط عند بحث ملف التركز، خصوصاً أن التشريعات المصرفية الفلسطينية، تفرض قيوداً وإجراءات رقابية خاصة على تملك حصص مؤثرة في البنوك وعلى حالات السيطرة المباشرة أو غير المباشرة. 

وفي ضوء ذلك، خلص الحكم إلى إلغاء القرارات المطعون بها وإعادة الملف إلى سلطة النقد لإجراء المقتضى القانوني اللازم، بما في ذلك إعادة دراسة أوضاع تركز الملكية والرقابة على المساهمين المؤثرين في البنك الوطني وفقاً لأحكام قانون المصارف والتعليمات الرقابية النافذة.

وفي حال تم الطعن بحكم المحكمة الإدارية والاستئناف على القرار خلال 30 يوماً من إصدار الحكم، فإن القضية ستنتقل إلى المحكمة الإدارية العليا.

اخبار ذات صلة