أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الإسرائيلي، أن السياحة الوافدة إلى إسرائيل تواجه واحدة من أسوأ أزماتها منذ عقود.
وتراجع أعداد السياح بنسبة تجاوزت 80% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، في ضربة جديدة لقطاع كان يعد أحد أهم مصادر الدخل للاقتصاد.
وبحسب بيانات المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء، استقبلت إسرائيل خلال مايو 2026 نحو 64.4 ألف سائح فقط، مقارنة مع 376.4 ألف سائح في مايو 2023، أي قبل أشهر قليلة من اندلاع حرب غزة، ما يمثل تراجعاً بنحو 83%.
كما انخفض العدد بنحو 85% مقارنة مع مايو 2019، عندما سجلت إسرائيل نحو 440 ألف زيارة سياحية، في مؤشر على اتساع الفجوة بين الأداء الحالي ومستويات النشاط التي كانت سائدة قبل سنوات.
استقبلت إسرائيل خلال مايو 2026 نحو 64.4 ألف سائح فقط، مقارنة مع 376.4 ألف سائح في مايو 2023، أي قبل أشهر قليلة من اندلاع حرب غزة، ما يمثل تراجعاً بنحو 83%.
ولا يقتصر التراجع على شهر واحد فقط، إذ تظهر البيانات أن إجمالي عدد الزوار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 بلغ 356.4 ألف زائر، مقارنة مع 565.3 ألفاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتشير تقديرات قطاع السياحة الإسرائيلي إلى أن السائح الواحد يدر على الاقتصاد المحلي نحو 1600 دولار في المتوسط، وفق صحيفة معاريف.
وبناءً على حجم التراجع الحالي، تقدر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن انهيار السياحة الوافدة بنحو 4.8 مليار دولار، وفق حسابات استندت إلى الفجوة الكبيرة بين أعداد السياح الحالية ومستويات ما قبل الحرب.
يرى العاملون في القطاع أن السياحة الوافدة كانت تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة لإسرائيل، إذ يتحول كثير من الزوار بعد عودتهم إلى بلدانهم إلى ما يشبه "سفراء غير رسميين"، ينقلون تجربتهم وانطباعاتهم إلى مجتمعاتهم.
ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإسرائيلي بالفعل من تباطؤ في عدد من القطاعات المرتبطة بالحرب، بما في ذلك الطيران والفنادق والمطاعم والخدمات الترفيهية.
ووصف مسؤولون في قطاع السياحة الأرقام الأخيرة بأنها "جرس إنذار"، محذرين من أن الأزمة الحالية لا تقتصر على الخسائر المالية المباشرة.
ويرى العاملون في القطاع أن السياحة الوافدة كانت تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة لإسرائيل، إذ يتحول كثير من الزوار بعد عودتهم إلى بلدانهم إلى ما يشبه "سفراء غير رسميين"، ينقلون تجربتهم وانطباعاتهم إلى مجتمعاتهم.