قائمة الموقع

خاص | هل ترى البنوك الفلسطينية أزمة لا نراها؟

2026-05-03T11:22:00+03:00
١٢٣٤٥٦٧.png
المنقبون - The Miners

تراجعت أسهم البنوك المدرجة في بورصة فلسطين خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، في تحرك يعكس تحولاً واضحاً في تسعير المخاطر.

يأتي ذلك مع تزايد القلق بشأن استدامة التدفقات النقدية المرتبطة بالقطاع العام، في ظل أزمة مالية حكومية ممتدة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويكشف تحليل المنقبون، استنادا إلى بيانات البنوك المدرجة ببورصة فلسطين، تبايناً في حجم التراجع، لكنه يبقى ذا دلالة قطاعية؛ إذ انخفض سهم بنك الاستثمار الفلسطيني بنحو 19.8% منذ بداية العام.

فيما تراجع البنك الإسلامي الفلسطيني بنسبة 14%، وبنك فلسطين بنحو 8.7%. في المقابل، كان التراجع أقل حدة في بنوك مثل بنك القدس والبنك الإسلامي العربي، بينما بقي سهم سوق فلسطين للأوراق المالية مستقراً.

هذا الأداء لا يعكس بالضرورة تدهوراً فورياً في النتائج المالية، بقدر ما يعكس إعادة تسعير استباقية لمخاطر تتزايد في بيئة تشغيلية معقدة، تتصدرها أزمة السيولة الحكومية وتأثيراتها المباشرة على المقترضين.

هذا الأداء لا يعكس بالضرورة تدهوراً فورياً في النتائج المالية، بقدر ما يعكس إعادة تسعير استباقية لمخاطر تتزايد في بيئة تشغيلية معقدة، تتصدرها أزمة السيولة الحكومية وتأثيراتها المباشرة على المقترضين.

ومنذ نوفمبر 2021، تعتمد الحكومة الفلسطينية سياسة صرف رواتب منقوصة لموظفي القطاع العام نتيجة شح السيولة، إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعاً إضافياً في نسبة الصرف إلى أقل من 50%، مقارنة بمستويات سابقة بلغت نحو 60%.

هذا التراجع يضرب مباشرة إحدى الركائز الأساسية لجودة الائتمان في الجهاز المصرفي، حيث يشكل موظفو القطاع العام شريحة واسعة من المقترضين بعدد يتجاوز 119 ألف مقترض فرد، وتُعد رواتبهم المصدر الرئيسي لسداد الأقساط.

ومنذ نوفمبر 2021، تعتمد الحكومة الفلسطينية سياسة صرف رواتب منقوصة لموظفي القطاع العام نتيجة شح السيولة، إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعاً إضافياً في نسبة الصرف إلى أقل من 50%، مقارنة بمستويات سابقة بلغت نحو 60%.

انخفاض الدخل المتاح لهؤلاء المقترضين يرفع احتمالات التعثر، ويحد من قدرة البنوك على اقتطاع الأقساط بشكل منتظم، وهو ما ينعكس سريعاً في تقييمات المستثمرين.

المخصصات تضغط الأرباح

ومع تصاعد مخاطر التعثر، تتجه البنوك عادة إلى زيادة المخصصات لمواجهة الخسائر الائتمانية المتوقعة. هذه الخطوة، وإن كانت احترازية، تحمل تأثيراً مباشراً على الربحية، إذ تُقتطع من صافي الدخل.

في هذا السياق، لا ينظر المستثمرون فقط إلى الأرباح الحالية، بل إلى جودة هذه الأرباح واستدامتها. وأي زيادة في المخصصات تعني بالضرورة تآكلاً في القدرة على توزيع الأرباح مستقبلاً، وهو ما يضغط على تقييمات الأسهم، خاصة في سوق تعتمد بشكل كبير على عوائد التوزيعات.

السوق تسعّر المستقبل

بينما تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى حول أن الأشهر المقبلة قد تكون أكثر صعوبة مالياً على الحكومة، تعزز التوقعات باستمرار أو تفاقم أزمة السيولة.

وفي لغة الأسواق، يُترجم ذلك إلى سيناريوهات أكثر تشدداً تختصرها منصة المنقبون في النقاط التالية:

* تأخر أطول في صرف الرواتب

* ارتفاع معدلات التعثر

* زيادة أكبر في المخصصات

* ضغوط على النمو الائتماني

موسم التوزيعات

ويأتي هذا التراجع أيضاً في توقيت يتزامن مع موسم توزيعات الأرباح، وهو عامل تقني وسلوكي في آن واحد.

من الناحية الفنية، ينخفض سعر السهم عادةً في تاريخ الاستحقاق (Ex-Dividend Date) بقيمة التوزيعة النقدية، ما يخلق أثراً مباشراً على الأسعار.

أما من الناحية السلوكية، فيميل بعض المستثمرين إلى شراء الأسهم قبل الاستحقاق للاستفادة من التوزيعات، ثم بيعها بعد ذلك، ما يزيد من الضغوط البيعية قصيرة الأجل.


 

اخبار ذات صلة