قائمة الموقع

تحليل | بالأرقام.. ما هو وزن الإمارات في منظمة أوبك؟

2026-04-28T16:04:00+03:00
1234543.jpg
المنقبون - The Miners

في لحظة تشهد فيها سوق الطاقة إحدى أكثر اضطراباتها حدة منذ سنوات، جاء إعلان الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ ليكشف عن حقيقة لطالما بقيت في الظل: وزن أبوظبي داخل التحالفات النفطية لم يكن في حجم طموحاتها.

الإمارات، التي تنتج نحو 3.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام في الظروف الطبيعية، تُعد لاعباً مهماً، لكنها تبقى دون كبار المنتجين داخل أوبك مثل السعودية والعراق وإيران.

كما أنها تبقى دون ثقل القوى الكبرى في تحالف أوبك+، وعلى رأسها روسيا. هذا الترتيب وضعها لسنوات في موقع “المنتج الكبير… لكن غير القائد”، ما حدّ من قدرتها على التأثير في قرارات الإنتاج.

داخل أوبك، تُدار اللعبة فعلياً من قبل عدد محدود من الدول، تتقدمها السعودية، التي تمثل “المنتج المرجّح” القادر على تحريك السوق عبر زيادة أو خفض الإنتاج. وفي تحالف أوبك+، تتوسع هذه المعادلة لتشمل روسيا، ما يخلق محوراً ثنائياً يحدد اتجاهات السوق العالمية.

الإمارات، التي تنتج نحو 3.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام في الظروف الطبيعية، تُعد لاعباً مهماً، لكنها تبقى دون كبار المنتجين داخل أوبك مثل السعودية والعراق وإيران.

في هذا السياق، كان على الإمارات أن تعمل ضمن نظام حصص وإنتاج لا يعكس بالضرورة كامل طاقتها أو استراتيجيتها، خاصة في ظل استثماراتها الضخمة لرفع القدرة الإنتاجية.

إعلان الانسحاب، كما قال وزير الطاقة الإماراتي، يمنح الدولة “مرونة”، وهي كلمة مفتاحية في فهم القرار. 

المرونة هنا تعني الخروج من قيود الحصص، والقدرة على الإنتاج وفق اعتبارات وطنية، لا توافقات جماعية. لكنها أيضاً تعني التخلي عن النفوذ الجماعي الذي توفره أوبك.

اللافت أن القرار جاء دون تنسيق مباشر مع دول محورية مثل السعودية، ما يعكس تحولاً في نهج الإمارات من العمل ضمن التكتل إلى التحرك بشكل أكثر استقلالية.

التوقيت لا يقل أهمية

الانسحاب يأتي في خضم حرب إقليمية مع إيران، أثرت بشكل مباشر على مضيق هرمز—أحد أهم شرايين الطاقة في العالم—حيث تمر نحو 20% من تجارة النفط العالمية. 

التهديدات المتزايدة للملاحة جعلت حتى كبار المنتجين في الخليج يواجهون صعوبات في تصدير النفط.

المرونة هنا تعني الخروج من قيود الحصص، والقدرة على الإنتاج وفق اعتبارات وطنية، لا توافقات جماعية. لكنها أيضاً تعني التخلي عن النفوذ الجماعي الذي توفره أوبك.

لكن القرار يحمل أبعاداً سياسية أيضاً؛ فانسحاب الإمارات يُنظر إليه كضربة مباشرة لوحدة أوبك، التي لطالما سعت لإظهار جبهة موحدة رغم الخلافات الداخلية. كما أنه يضعف التحالف الأوسع “أوبك+”، الذي اعتمد على تنسيق دقيق بين أعضائه لإدارة السوق.

في المقابل، يمثل القرار مكسباً سياسياً للولايات المتحدة، خاصة في ظل مواقف الرئيس دونالد ترامب، الذي انتقد أوبك مراراً واتهمها برفع الأسعار على حساب الاقتصاد العالمي. 

خروج لاعب مثل الإمارات يعزز هذا الطرح، ويفتح الباب أمام سوق أقل تنسيقاً وأكثر عرضة لقوى العرض والطلب.

اخبار ذات صلة