قائمة الموقع

تحليل | هل نبيع الشيكل الآن ونشتري الدولار؟

2026-04-21T12:48:00+03:00
3456345.jpg
المنقبون - The Miners

مع هبوط الدولار إلى أدنى مستوياته أمام الشيكل منذ عام 1995، يجد المستثمرون أنفسهم أمام سؤال لم يكن مطروحاً بهذه الحدة من قبل: هل هذه فرصة لشراء الدولار، أم بداية واقع جديد يصبح فيه الدولار ضعيفاً بشكل دائم؟

أسعار الصرف الأخيرة والتي وصلت بالدولار إلى 2.96 شيكل لا تعكس مجرد حركة عملة، بل إعادة تسعير واسعة للعوائد. 

خلال العام الماضي، التهم تراجع الدولار نحو 20% من عوائد المستثمرين، ما حوّل مكاسب قوية في الأسواق الأميركية إلى أرباح هامشية عند تحويلها إلى الشيكل. 

المستثمر الذي حقق أكثر من 30% على مؤشر S&P 500، انتهى بعائد فعلي يقل عن 10%، في مثال يعكس كيف يمكن لسعر الصرف أن يعيد كتابة قصة الاستثمار بالكامل.

النتيجة كانت واضحة في تدفقات الأموال؛ نحو 5 مليارات شيكل خرجت من استثمارات مرتبطة بـ S&P 500 خلال ستة أشهر فقط، في إشارة إلى أن العملة أصبحت عاملاً حاسماً، لا مجرد متغير ثانوي.

خلال العام الماضي، التهم تراجع الدولار نحو 20% من عوائد المستثمرين، ما حوّل مكاسب قوية في الأسواق الأميركية إلى أرباح هامشية عند تحويلها إلى الشيكل. 

ووراء هذا التحول تقف مجموعة عوامل يصعب تجاهلها، كما يقول تحليل لموقع غلوبس المختص بالاقتصاد الإسرائيلي.

الشيكل يستفيد من فائض في الحساب الجاري، وتدفقات رأسمالية قوية، وصفقات تكنولوجية ضخمةمثل صفقة Wiz مع غوغل، إضافة إلى تراجع علاوة المخاطر، وتوقعات جيوسياسية أكثر تفاؤلاً. 

والنتيجة: واحدة من أقوى العملات أداءً عالمياً هذا العام؛ لكن السؤال الذي يهم المستثمرين الآن ليس لماذا ارتفع الشيكل، بل ماذا بعد.

الآراء في السوق منقسمة

هناك من يرى أن المستويات الحالية تمثل نقطة دخول مغرية للأصول المقومة بالدولار، لكن ليس عبر شراء العملة نفسها، بل من خلال الأسهم العالمية. 

الفكرة هنا بسيطة، الأسعار أصبحت أكثر جاذبية، والانكشاف الخارجي يعيد التوازن للمحافظ الاستثمارية، خاصة مع احتمالات استقرار الوضع الأمني.

في المقابل، يحذر آخرون من قراءة هذه المستويات كفرصة استثنائية؛ بالنسبة لهم قوة الشيكل ليست حدثاً عابراً، بل انعكاساً لاتجاه طويل الأمد مدفوع بتدفقات نقدية حقيقية إلى الاقتصاد. في هذا السياق، مستوى 3 شيكل للدولار ليس قاعاً للدولار بقدر ما هو مجرد محطة جديدة.

هذا الانقسام يقود إلى نقطة أكثر حساسية: نوع الاستثمار بالدولار. لأن هناك شبه إجماع بين الخبراء على أن الاحتفاظ بالدولار نقداً خيار ضعيف، لأنه لا يحقق عائداً ويترك المستثمر مكشوفاً بالكامل لتقلبات العملة. 

في النهاية، لا يوجد جواب واحد لسؤال “هل نشتري الدولار الآن؟ فإذا كان الهدف إنفاقاً قريباً مثل السفر فالإجابة بسيطة: نعم أما إذا كان الهدف استثمارياً، فالصورة أكثر تعقيداً.

وحتى أدوات الدخل الثابت بالدولار، مثل السندات الأميركية، لم تعد جذابة كما كانت، إذ إن عوائدهاالتي تدور حول 4% يمكن أن تُمحى بسهولة بسبب تحركات سعر الصرف.

أما صناديق سوق النقد بالدولار سجلت خسائر تقارب 15% خلال عام، في حين حققت نظيراتها بالشيكل عوائد إيجابية. وحتى صناديق السندات الدولارية تكبدت خسائر مزدوجة، في وقت كانت فيه أدوات الدين المحلية في إسرائيل تحقق أداءً مستقراً.

في المقابل، تظل الأسهم الخيار الأكثر مرونة فهي قادرة على تعويض تقلبات العملة بسرعة أكبر، وتوفر تعرضاً لنمو اقتصادي عالمي، وليس فقط لتحركات الدولار.

لكن حتى هنا، لا يخلو المشهد من الحذر. فالقلق لا يتعلق فقط بالشيكل، بل أيضاً بسوق السندات الأميركية، التي ينظر إليها كثيرون كعامل عدم يقين رئيسي في المرحلة المقبلة.

في النهاية، لا يوجد جواب واحد لسؤال “هل نشتري الدولار الآن؟ فإذا كان الهدف إنفاقاً قريباً مثل السفر فالإجابة بسيطة: نعم أما إذا كان الهدف استثمارياً، فالصورة أكثر تعقيداً.

اخبار ذات صلة