قائمة الموقع

خاص | هذا سبب تخلي حكومة مصطفى عن "دعم المحروقات"

2026-04-02T10:29:00+03:00
1234543.jpg
المنقبون - The Miners

كشفت مصادر حكومية لمنصة المنقبون، الخميس، أن وزارة المالية قررت وبموافقة من رئيس الوزراء محمد مصطفى، تقليص نسبة مساهمة الحكومة في أسعار الوقود المباع للمستهلك النهائي.

وبحسب المصادر التي فضلت عدم الكشف عن اسمها لأنها غير مخولة بالحديث للإعلام، فإن تقليص المساهمة بدأ اعتبارا من أسعار مارس الماضي، وأبريل الجاري، وقد تستمر حتى وقف المساهمة الحكومية كلياً.

في سلعة الديزل، كانت الحكومة تساهم بمبلغ 80 أغورة لكل لتر قبل أن تقلص المساهمة إلى 30 أغورة اعتبارا من أسعار الشهر الجاري.

وشهدت أسعار الديزل ارتفاعاً غير مسبوق في السوق الفلسطينية، وتفوق على البنزين لأول مرة في السوق المحلية، عند 8.4 شيكل للتر السولار، مقابل 7.9 شيكل بالنسبة لسعر لتر البنزين 95 أوكتان، وسط ارتفاع عالمي بأسعار المشتقات على خلفية حرب إيران.

تقليص المساهمة بدأت اعتبارا من أسعار مارس الماضي، وأبريل الجاري، وقد تستمر حتى وقف المساهمة الحكومية كلياً.

وتعتمد السوق الفلسطينية بشكل كامل على الوقود المستورد من إسرائيل، عبر شركتين إسرائيليتين تشكلان المصدر الوحيد للإمدادات. 

وضمن هذه الآلية، كانت الحكومة الفلسطينية تدفع السعر الكامل للوقود شاملاً ضريبة القيمة المضافة وضريبة “البلو”، قبل أن تعيد بيعه لشركات التوزيع المحلية بسعر أقل، في خطوة تمثل أحد أشكال الدعم غير المباشر للمستهلك النهائي.

وبالوضع الطبيعي، كانت ضريبة القيمة المضافة وضريبة البلو تعود مجدداً إلى الحكومة الفلسطينية، مع أموال المقاصة الشهرية، لكن إسرائيل تعلق تحويل أموال المقاصة للحكومة الفلسطينية منذ قرابة عام، وهو ما أدخل الأخيرة بأزمة مالية غير مسبوقة.

في سلعة الديزل، كانت الحكومة تساهم بمبلغ 80 أغورة لكل لتر قبل أن تقلص المساهمة إلى 30 أغورة اعتبارا من أسعار الشهر الجاري.

هذا النموذج، الذي كان يهدف إلى تخفيف كلفة الطاقة على المستهلك النهائي في فلسطين، تحول تدريجياً إلى عبء مالي ثقيل مع تفاقم أزمة المقاصة وتراجع التدفقات النقدية إلى الخزينة. 

فمع احتجاز إيرادات الضرائب من الجانب الإسرائيلي، وجدت الحكومة نفسها تمول فرق السعر من مواردها المحدودة، ما أدى إلى استنزاف السيولة بشكل متسارع.

وتشير التقديرات إلى أن متوسط مساهمة الحكومة في دعم الوقود كان يصل إلى نحو 70 مليون شيكل شهرياً، في سوق يستهلك قرابة 120 مليون لتر من الوقود شهرياً؛ ويشكل الديزل الحصة الأكبر منه. 

كانت الحكومة الفلسطينية تدفع السعر الكامل للوقود شاملاً ضريبة القيمة المضافة وضريبة “البلو”، قبل أن تعيد بيعه لشركات التوزيع المحلية بسعر أقل، في خطوة تمثل أحد أشكال الدعم غير المباشر للمستهلك النهائي.

هذا الحجم من الإنفاق لم يعد قابلاً للاستدامة في ظل أزمة مالية حادة، ما دفع الحكومة إلى تقليص مساهمتها بشكل كبير، وصولاً إلى شبه التخلي عنها خلال وقت لاحق من العام الجاري، كما علمت منصة المنقبون.

والنتيجة لم تتأخر في الظهور. فمع تراجع قدرة الحكومة على تمويل فرق السعر، لم تعد قادرة أيضاً على تغطية كامل فاتورة استيراد المحروقات بالكميات المطلوبة، ما ساهم في تفاقم أزمة شح الوقود في الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة.

اخبار ذات صلة