قائمة الموقع

تحليل | اقتصاد فلسطين يفقد ثلث حجمه خلال 3 سنوات

2026-03-29T12:43:00+03:00
1234543.png
المنقبون - The Miners

كشف مسح لمنصة المنقبون، أن الاقتصاد الفلسطيني خسر قرابة ثلث حجمه في آخر 3 سنوات، مدفوعا بالحرب الإسرائيلية على غزة، وفقدان العمالة الفلسطينية في الداخل، وأزمة المقاصة.

واستند المسح على البيانات الربعية للناتج المحلي الإجمالي الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، للفترة بين 2022 حتى نهاية 2025.

وانتقل الاقتصاد من مستوى يقارب 20 مليار دولار قبل الحرب على غزة إلى نحو 12 مليار دولار في 2025، في تراجع يختزل صدمة هيكلية لم يتم امتصاصها بعد، رغم ظهور مؤشرات تعافٍ جزئية في العام الأخير.

الأرقام تظهر مسارا تنازليا واضحا؛ من نحو 19.5 مليار دولار في 2022، إلى 17.1 مليار دولار في 2023، ثم إلى 11.9 مليار دولار في 2024، قبل أن يصعد إلى 12 مليار دولار في 2025.

الأرقام تظهر مسارا تنازليا واضحا؛ من نحو 19.5 مليار دولار في 2022، إلى 17.1 مليار دولار في 2023، ثم إلى 11.9 مليار دولار في 2024، قبل أن يصعد إلى 12 مليار دولار في 2025.

هذا الانخفاض المتدرج وصولا لشبه استقرار في 2025 مقارنة مع 2024، يعكس انتقال الاقتصاد من مرحلة التباطؤ إلى مرحلة الانكماش العميق، قبل أن يدخل في نمط تعافٍ ضعيف في العام الأخير.

ورغم أن 2025 شهد تحسنا نسبيا في بعض المؤشرات، خاصة في الربع الأخير الذي سجل نموا ملحوظا في قطاعات الخدمات والمعلومات والاتصالات والصناعة، إلا أن هذا التحسن يبدو محدود التأثير عند النظر إلى الصورة السنوية.

فالناتج الإجمالي لا يزال أقل بنحو 8 مليارات دولار مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

التحليل القطاعي يشير إلى إعادة تشكيل تدريجية لهيكل الاقتصاد، حيث برزت قطاعات الخدمات والتكنولوجيا كمحركات رئيسية للنمو، مسجلة زيادات ملحوظة في نهاية العام.

في حين استمرت القطاعات الإنتاجية التقليدية في التراجع. هذا التحول، رغم أنه يعكس قدرة الاقتصاد على التكيف، إلا أنه يطرح تساؤلات حول استدامة النمو في ظل ضعف القطاعات القادرة على خلق قيمة مضافة طويلة الأجل.

الانخفاض المتواصل منذ 2022 لا يعكس فقط تراجعا في الإنتاج، بل يشير إلى تآكل في القاعدة الاقتصادية نفسها، سواء من حيث البنية التحتية أو القدرة الإنتاجية أو الاستهلاك. 

أما على المستوى الجغرافي، فتتعمق الفجوة بشكل غير مسبوق. الضفة الغربية استحوذت على الحصة الأكبر من النشاط الاقتصادي بإجمالي يقارب 11.6 مليار دولار في 2025، بينما بقي قطاع غزة عند مستوى لا يتجاوز 400 مليون دولار طوال العام. 

هذا التفاوت يعكس اقتصادا منقسما فعليا، حيث تتحرك كل منطقة ضمن ظروف مختلفة جذريا، ما يضعف من قدرة الاقتصاد الكلي على التعافي المتوازن.

الانخفاض المتواصل منذ 2022 لا يعكس فقط تراجعا في الإنتاج، بل يشير إلى تآكل في القاعدة الاقتصادية نفسها، سواء من حيث البنية التحتية أو القدرة الإنتاجية أو الاستهلاك. 

وبينما يظهر عام 2025 بعض الإشارات الإيجابية، إلا أنها تبقى محدودة أمام حجم الفجوة المتراكمة.

اخبار ذات صلة