كشف مسح لمنصة المنقبون، عن قفزة في الودائع المصرفية داخل القطاع المصرفي الفلسطيني في يناير 2026 مقارنة مع الفترة المقابلة من 2025، على الرغم من أزمة حادة يعيشها الاقتصاد الفلسطيني.
وبحسب المسح المستند على بيانات لسلطة النقد الفلسطينية، ارتفع إجمالي الودائع إلى 22.1 مليار دولار في يناير 2026، مقارنة مع 19.0 مليار دولار في يناير 2025، مسجلاً نمواً سنوياً يقارب 16.3%.
هذا النمو يأتي رغم التحديات الاقتصادية المرتبطة بالحرب والتوترات الإقليمية، ما يشير إلى أن القطاع المصرفي لا يزال يمثل ملاذاً مالياً رئيسياً للأفراد والشركات في ظل حالة عدم اليقين.
ونمت الودائع في الضفة الغربية من 15.5 مليار دولار في يناير 2025 إلى نحو 17.0 مليار دولار في يناير 2026، محققة نمواً سنوياً يقارب 9.3%.
ارتفع إجمالي الودائع إلى 22.1 مليار دولار في يناير 2026، مقارنة مع 19.0 مليار دولار في يناير 2025، مسجلاً نمواً سنوياً يقارب 16.3%.
كما أن النمو يشير إلى قدرة البنوك على الحفاظ على قاعدة ودائع مستقرة، مدعومة بقطاع خاص نشط نسبياً وتحويلات مالية مستمرة، سواء من الداخل أو من الخارج.
غزة تسجل قفزة قوية
في المقابل، سجل قطاع غزة نمواً أكثر حدة من حيث النسبة، حيث ارتفعت الودائع من 3.47 مليار دولار إلى 5.13 مليار دولار خلال نفس الفترة، أي بزيادة تتجاوز 47% على أساس سنوي.
هذا النمو اللافت يعكس عوامل متعددة، من بينها تدفقات المساعدات والتحويلات، إضافة إلى تحول جزء من السيولة إلى القنوات المصرفية في ظل الظروف الاستثنائية، ما أدى إلى تضخم القاعدة النقدية داخل الجهاز المصرفي في القطاع.
اللافت أن هذا الأداء القوي في بداية 2026 يأتي بعد عام 2025 الذي شهد نمواً تدريجياً ومستقراً في الودائع، حيث ارتفع الإجمالي من 19.0 مليار دولار في بداية العام الماضي إلى نحو 21.86 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، أي بزيادة تقارب 2.85 مليار دولار خلال عام واحد.
النمو اللافت في ودائع قطاع غزة يعكس عوامل متعددة، من بينها تدفقات المساعدات والتحويلات، إضافة إلى تحول جزء من السيولة إلى القنوات المصرفية في ظل الظروف الاستثنائية، ما أدى إلى تضخم القاعدة النقدية داخل الجهاز المصرفي في القطاع.
هذا المسار التصاعدي يعكس قدرة البنوك على جذب السيولة بشكل مستمر، رغم التباطؤ الاقتصادي العام، ويؤكد أن الودائع لا تزال تمثل المصدر الرئيسي للتمويل في النظام المصرفي الفلسطيني.
ارتفاع الودائع بهذا الشكل يعزز مستويات السيولة لدى البنوك، لكنه في الوقت نفسه يعكس تحدياً يتمثل في كيفية توظيف هذه الأموال في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.
ففي مثل هذه الظروف، تميل البنوك إلى اتباع سياسات ائتمانية أكثر تحفظاً، ما قد يؤدي إلى فجوة بين نمو الودائع ونمو الإقراض.