أظهرت النتائج الأولية الموحدة لشركة الاتصالات الفلسطينية/جوال المدرجة في بورصة فلسطين أن المجموعة نجحت في تحقيق عام نمو قوي في 2025 رغم بيئة سياسية واقتصادية شديدة الاضطراب، مدفوعة بتوسع قاعدة المشتركين وتسارع مسار التحول الرقمي.
البيانات غير المدققة التي أعلنتها الشركة تشير إلى أن إجمالي الإيرادات ارتفع إلى 285.6 مليون دينار أردني مقارنة مع 241.1 مليون دينار في 2024، أي نمو نسبته 18.4%.
في حين قفز صافي الربح بعد الضريبة إلى 52.2 مليون دينار مقابل 41.9 مليون دينار في العام السابق، بزيادة قدرها 24.6%، ما يعكس تحسناً في الهوامش التشغيلية إلى جانب نمو الدخل.
النتائج تأتي في عام ما زالت فيه آثار الحرب على غزة تضغط على الاقتصاد الفلسطيني والبنية التحتية للاتصالات، إذ استمر العدوان حتى بداية الربع الأخير من 2025.
ورغم ذلك، تمكنت الشركة من إبقاء شبكتها العاملة في القطاع وتشغيلها عند مستويات كافية لتقديم الخدمات، قبل أن تُكثّف أعمال الصيانة والتوسعة خلال الهدنة المعلنة في يناير، وهو ما توّج بفوز "جوال" بلقب أفضل شركة اتصالات في العالم في مواجهة الأزمات لعام 2025، في مؤشر على قدرتها التشغيلية في بيئة عالية المخاطر.
على مستوى الأنشطة، استفادت الاتصالات الفلسطينية/جوال من نمو قاعدة مشتركي الألياف الضوئية المنزلية بنسبة 20%، وتسجيل قطاع الأعمال نمواً بنحو 17% في خدماته، ليصبح أحد المحركات الرئيسية للإيرادات.
كما أعادت الشركة إطلاق خدمات التجوال في مصر بعد انقطاع لعدة سنوات، في خطوة توسّع من سلة إيراداتها الخارجية.
في المقابل، واصلت منصة Reflect المالية الرقمية توسيع حضورها، مع ارتفاع عدد مستخدميها بنسبة 48%، إلى جانب قفزة في الاعتماد على القنوات الرقمية للشركة بلغت 60%، ما يعزز استراتيجية الإدارة في تقليل كلفة الخدمة وزيادة تفاعل المشتركين عبر المنصات الإلكترونية.
تحسّن الأداء المالي في 2025 يعكس قدرة الشركة على تحويل الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الجديدة إلى نمو فعلي في المبيعات والأرباح.
وتأسست شركة الاتصالات الفلسطينية/جوال عام 1995 كشركة مساهمة عامة، وتطوّرت لتصبح المزود الأوسع للخدمة في مجالات الاتصالات الخلوية والثابتة والإنترنت وحلول تكنولوجيا المعلومات في فلسطين.
ومع أرقام 2025 تبدو المجموعة في موقع أفضل لمراكمة دورها في ترسيخ بنية اقتصاد رقمي محلي، حتى في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي في المنطقة.