قائمة الموقع

تحليل | ماذا حصل حتى يتجاوز الذهب 5560 دولاراً؟

2026-01-29T07:18:00+02:00
gold-vs-silver.jpg.webp
المنقبون - The Miners

قفز الذهب إلى مستوى قياسي جديد عند 5560 دولاراً للأونصة فجر الخميس، في موجة صعود لافتة جعلت المعدن النفيس يتصدر مشهد السلع العالمية، جنباً إلى جنب مع النحاس والفضة.

يأتي ذلك في وقت يتراجع فيه الدولار ويزداد منسوب التوتر الجيوسياسي بقيادة تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران وحلفائه. 

ووفق تحليل المنقبون، فإن المكاسب الشهرية للذهب باتت تقترب من 30%، بينما امتدت قفزة الفضة منذ بداية العام إلى 64% بعد صعود صاروخي بلغ 148% في 2025.

هذا الارتفاع الجماعي في المعادن لا يمكن فصله عن حركة العملة الأمريكية. جميع هذه الأصول مقوّمة بالدولار، ما يعني أن موجة الضعف التي تضرب العملة الخضراء تتحول عملياً إلى وقود مباشر لارتفاع الأسعار.

قراءة المنقبون تظهر أن مؤشر بلومبرغ للدولار تراجع بنحو 0.3% في الجلسة الأخيرة، ليسجّل هبوطه السابع في تسع جلسات، ومتّجهاً نحو أسوأ شهر له منذ أبريل.

التوقعات تتزايد بأن يكون الرئيس القادم للفيدرالي أكثر ميلاً لتخفيض الفائدة وأقل استقلالاً في مواجهة الضغوط السياسية، وهو ما يعزز شهية الذهب الذي لا يدفع فائدة لكنه يستفيد من أي تراجع في العوائد الحقيقية.

في المقابل، تحركت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الأعلى مع تزايد المخاوف من أن موجة ارتفاع السلع قد تضيف ضغوطاً تضخمية جديدة، في لحظة لم تحسم فيها الأسواق بعد مسار الفائدة. 

ارتفاع عوائد السندات يفترض نظرياً أن يضغط على الذهب، لكن الواقع الحالي يعكس معادلة أكثر تعقيداً: المستثمرون يهربون من السندات والعملات معاً باتجاه ما يرونه أصولاً صلبة لا ترتبط مباشرة بقرارات البنوك المركزية، وعلى رأسها الذهب.

كذلك، العامل الجيوسياسي يضيف طبقة أخرى من الوقود فوق نار الأسواق. ترمب رفع سقف التهديدات تجاه طهران، محذّراً من أن إيران إمّا أن تقبل صفقة نووية بشروط واشنطن أو تواجه ضربات عسكرية "أشد بكثير" من الهجوم الذي أمر به في يونيو الماضي. 

المكاسب الشهرية للذهب باتت تقترب من 30%، بينما امتدت قفزة الفضة منذ بداية العام إلى 64% بعد صعود صاروخي بلغ 148% في 2025.

ووضع الأسطول الأمريكي بقيادة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لنكولن" في حالة استعداد قصوى، في رسالة عسكرية واضحة، لكن أثرها المالي كان أكثر وضوحاً في منحنى الذهب. 

في الوقت نفسه، تتزايد حالة عدم اليقين حول السياسة النقدية الأمريكية واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي. 

وصعّدت إدارة ترامب في الأسابيع الأخيرة من لهجتها ضد البنك المركزي، في سياق هجوم أوسع على ما يُنظر إليه باعتباره "نخبة مالية" تعيق أجندة البيت الأبيض.

تحليل المنقبون، يشير إلى أن الأسواق تترجم هذا الاستقطاب إلى ارتفاع في تقلبات السندات والعملات، وإلى طلب متزايد على الأصول التي لا ترتبط مباشرة بثقة المستثمرين في المؤسسات.

 التوقعات تتزايد بأن يكون الرئيس القادم للفيدرالي أكثر ميلاً لتخفيض الفائدة وأقل استقلالاً في مواجهة الضغوط السياسية، وهو ما يعزز شهية الذهب الذي لا يدفع فائدة لكنه يستفيد من أي تراجع في العوائد الحقيقية.

 

اخبار ذات صلة