قائمة الموقع

تريند | السلام بمليار دولار.. ترمب يؤسس أمماً متحدة على مقاسه

2026-01-18T09:31:00+02:00
ce5bd2e0-ced0-47d9-8e04-4cea9bd1f7a5.jpeg
المنقبون - The Miners

في خطوة غير مسبوقة على الساحة الدولية، يطرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رؤية جديدة لـ"السلام العالمي" تقوم على مبدأ الدفع مقابل العضوية. 

ووفقا لمسودة ميثاق حصلت عليها بلومبرغ، يطلب ترمب من الدول الراغبة بعضوية دائمة في ما يُعرف بـ"مجلس السلام" الجديد، أن تساهم بمبلغ لا يقل عن مليار دولار خلال السنة الأولى من تأسيسه.

المجلس، الذي يصفه ترمب بأنه هيئة دولية مستقلة هدفها تعزيز الاستقرار وإعادة بناء الحوكمة في مناطق النزاع، سيكون تحت رئاسته المباشرة، بصفته "الرئيس المؤسس"، على أن يمتلك صلاحيات واسعة تشمل اختيار الأعضاء، إقرار جدول الاجتماعات، اعتماد القرارات، وحتى الإشراف على الشعار الرسمي للمنظمة.

الميثاق يشير إلى أن جميع الدول ستحصل على صوت واحد في التصويت، لكن تبقى جميع القرارات خاضعة لموافقة الرئيس، في آلية تثير تساؤلات جدية حول التوازن في هيكلية المجلس.

يأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه إدارة ترامب الانسحاب من هيئات متعددة تابعة للأمم المتحدة، فيما يُنظر إلى "مجلس السلام" كمحاولة لتأسيس نظام موازٍ على المقاس السياسي لترمب، حيث الولاء يُشترى، والقرار يُملى من الأعلى.

العضوية الدائمة ستُمنح حصريا للدول التي تقدم مليار دولار أو أكثر، بينما تخضع باقي الأعضاء لدورة عضوية مدتها ثلاث سنوات، قابلة للتجديد بموافقة الرئيس فقط.

الخطوة، التي تأتي بالتزامن مع جهود أمريكية لتشكيل "مجلس سلام خاص بقطاع غزة" عقب الحرب الأخيرة في غزة، قوبلت بانتقادات حادة من حلفاء واشنطن قبل خصومها. 

إسرائيل، التي لم تُنسق معها الولايات المتحدة مسبقا بشأن تفاصيل المجلس، عبّرت عن استغرابها ورفضها. 

في حين قال دبلوماسيون أوروبيون لبلومبرغ إن عددا من العواصم يدرس مقاطعة المشروع، بسبب ما يرونه "تمركزا مفرطا للسلطة" و"مقاربة تجارية لمسألة السلام".

العضوية الدائمة ستُمنح حصريا للدول التي تقدم مليار دولار أو أكثر، بينما تخضع باقي الأعضاء لدورة عضوية مدتها ثلاث سنوات، قابلة للتجديد بموافقة الرئيس فقط.

وتكشف الوثيقة أن ترمب دعا شخصيات دولية بارزة للانضمام، من بينها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ورئيس الوزراء الكندي السابق مارك كارني، في إشارة إلى أن المشروع تجاوز التخطيط النظري وبدأ في التبلور الفعلي. 

كما تم تشكيل لجنة تنفيذية أولية ضمّت وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، مستشار ترمب وصهره جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

مصادر مطلعة على المسودة قالت إن ترمب سيحتفظ بصلاحية طرد أي دولة عضو، ما لم يُلغَ قراره بتصويت ثلثي الدول الأعضاء. 

كما تنص الوثيقة على انعقاد الاجتماعات الدورية للمجلس وفقا لما يحدده الرئيس، على أن يُعقد اجتماع سنوي رسمي، واجتماعات غير تصويتية كل ربع سنة مع اللجنة التنفيذية.

في مواجهة الانتقادات، أكد مسؤول أمريكي أن عضوية المجلس ستظل متاحة مجانا، لكن المساهمة بمليار دولار تمنح الدول تأثيرا أكبر وعضوية دائمة. 

وأضاف أن الأموال ستُخصص لإعادة إعمار غزة ومناطق أخرى متضررة من النزاعات، مع ضمان أن "كل دولار تقريبا سيُستخدم في تنفيذ مهمة المجلس"، حسب تعبيره.

يأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه إدارة ترامب الانسحاب من هيئات متعددة تابعة للأمم المتحدة، فيما يُنظر إلى "مجلس السلام" كمحاولة لتأسيس نظام موازٍ على المقاس السياسي لترمب، حيث الولاء يُشترى، والقرار يُملى من الأعلى.

 

اخبار ذات صلة